قائمًا وهو دليل الجواز مطلقًا (^١).
الراجح
بعد ذكر أقوال أهل العلم في المسألة وأدلتهم يظهر لي-والله أعلم بالصواب-ما يلي:
أولًا: أن الراجح هو القول الأول، وهو أن البول قائمًا مكروه كراهة تنزيه، وأنه خلاف الأولى، وذلك لما يلي:
أ-لأن من عادته ﷺ الغالبة وأكثر أحواله البول عن قعود، ويدل على ذلك حديث عائشة وعبد الرحمن بن حسنة ﵄ وقد سبق ذكرهما (^٢).
ب-ولأنه إذا ثبت تعارض بين مبيح وحاظر، يقدم الحاظر على المبيح (^٣).
ج-ولأنه اختلف في السبب الذي بال من أجله ﷺ قائمًا على أقوال، منها:
١ - أنه بال قائمًا من أجل عدم إمكان القعود؛ وذلك لأنه أتى سباطة
(^١) انظر: الأوسط ١/ ٣٣٨؛ شرح معاني الآثار ٤/ ٢٦٧؛ فتح الباري ١/ ٣٩٤؛ عمدة القاري ٣/ ١٣٥.
(^٢) راجع تخريج حديث عائشة، وعبد الرحمن بن حسنة الذين مرّ ذكرهما في المسألة وانظر: زاد المعاد ١/ ١٧١؛ فتح الباري ١/ ٣٩٤؛ نيل الأوطار ١/ ٨٨؛ تحقيق إعلاء السنن للتقي العثماني ١/ ٤٣٩.
(^٣) انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٤٧٠؛ منهاج الوصول للبيضاوي وشرحه نهاية السول للأسنوي ٣/ ٢٤٠؛ مناهج العقول للبدخشي ٣/ ٢٤٠؛ إرشاد الفحول ٢/ ٢٧٠؛ أصول الفقه الإسلامي ٢/ ١١٩٢.