215

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-وهو أنه يكره الانتباذ في الدباء والحنتم والنقير والمزفت-بما يلي:
أولًا: الأحاديث المذكورة في أدلة القول الثاني؛ حيث جاء فيها النهي عن الانتباذ في الدباء والمزفت.
ثانيًا: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال لوفد عبد القيس: «أنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير، والحنتم المزادة المجبوبة، ولكن اشرب في سقائك وأوكه» (^١).
ثالثًا: عن عائشة ﵂ قالت: «نهى رسول الله ﷺ عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت» (^٢).
رابعًا: عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ «نهى عن الدباء

(^١) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٨١، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير وبيان أنه منسوخ، ح (١٩٩٣) (٣٣).
قال النووي في المنهاج ٥/ ١٣٩، في قوله: (والحنتم المزادة المجبوبة) هكذا هو في جميع النسخ ببلادنا: والحنتم المزادة المجبوبة، وكذا نقلة القاضي عن جماهير رواة مسلم ومعظم النسخ، قال: ووقع في بعض النسخ: والحنتم والمزادة المجبوبة. قال: وهذا هو الصواب والأولى تغيير ووهم. قال: وكذا ذكره النسائي: وعن الحنتم وعن المزادة المجبوبة. وفي سنن أبي داود: والحنتم والدباء والمزادة المجبوبة).
(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٨٣، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وبيان أنه منسوخ، ح (١٩٩٥) (٣٨).

1 / 224