214

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الدباء ولا في المزفت» ثم يقول أبو هريرة: (واجتنبوا الحناتم) (^١).
وجه الاستدلال من هذه الأحاديث:
ووجه الاستدلال منها ظاهر؛ حيث فيها النهي عن الانتباذ في الدباء والمزفت.
قالوا: والنهي عن الانتباذ في الدباء والمزفت غير منسوخ، بل إن عموم الرخصة مخصوص بذلك (^٢).
واعترض عليه بما يلي:
١ - أن الرخصة في الانتباذ في الأوعية متأخرة عن النهي عن الانتباذ في الدباء والمزفت، وغير ذلك، وهي عامة فيشمل الدباء والمزفت وغيرهما مما كان محظور الانتباذ فيه، ويدل على هذا الأحاديث المتقدمة في دليل القول بالنسخ (^٣).
٢ - أن النهي ورد عن الانتباذ في الدباء والمزفت وغيرهما في أحاديث صحيحة صريحة، فإما أن يقال بالنهي عن الانتباذ في كل ذلك، ولا يقال بالنسخ في شيء منها، وإما أن يقال بالنسخ في كل ذلك، وتخصيص الدباء والمزفت بالنهي فقط تخصيص بلا مخصص.

(^١) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٨١، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء، ح (١٩٩٣).
(^٢) انظر: التمهيد ١٠/ ٢٩٥، ١٤/ ١٣١؛ فتح الباري ١٠/ ٦٠.
(^٣) انظر: الاعتبار ص ٥١٩.

1 / 223