بالنسخ؛ حيث إنها تدل على جواز ذلك، وعلى نسخ النهي الوارد عنها، كما سبق ذكره.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أنه يكره الانتباذ في الدباء والمزفت فقط- بما يلي:
أولًا: عن علي ﵁ قال: «نهى النبي ﷺ عن الدباء والمزفت» (^١).
ثانيا: عن أنس بن مالك ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى عن الدباء والمزفت أن ينبذ فيه» (^٢).
ثالثًا: عن عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ نهى عن الدباء والمزفت» (^٣).
رابعًا: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تنتبذوا في
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٠٦، كتاب الأشربة، باب ترخيص النبي ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي، ح (٥٥٩٤) ومسلم في صحيحه ٧/ ٨٢، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء، ح (١٩٩٤) (٣٤).
(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٨٠، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء، ح (١٩٩٢) (٣٠).
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٠٦، كتاب الأشربة، باب ترخيص النبي ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي، ح (٥٥٩٥) ومسلم في صحيحه -واللفظ له- ٧/ ٨٢، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء، ح (١٩٩٥) (٣٥).