القول الثالث: أنه يكره الانتباذ في الدباء والحنتم والنقير والمزفت.
وهو رواية عن الإمام أحمد (^١)، وقول سفيان الثوري، وإسحاق بن راهوية (^٢).
القول الرابع: أنه يحرم الانتباذ فيما صح النهي عن الانتباذ فيه من الدباء والحنتم والمزفت والنقير وغيرها.
وهو رواية عن الإمام أحمد (^٣). وروي ذلك عن عمر بن الخطاب، وعلى بن أبي طالب، وأبي سعيد الخدري (^٤)، وابن عمر، وابن عباس-﵃ (^٥).
الأدلة:
ويستدل للقول الأول-وهو جواز الشرب والانتباذ في الحنتم والدباء والمزفت والنقير-بالأحاديث التي سبقت في دليل القول
(^١) انظر: المغني ١٢/ ٥١٥؛ الشرح الكبير ٢٦/ ٤٣٩؛ الممتع ٥/ ٧٠٥؛ الفروع ١٠/ ١٠٢؛ الإنصاف ٢٦/ ٤٤٠.
(^٢) انظر: مختصر اختلاف العلماء ٤/ ٣١٧؛ الاستذكار ٧/ ١٧؛ الاعتبار للحازمي ص ٥١٩.
(^٣) انظر: الفروع ١٠/ ١٠٢؛ الإنصاف ٢٦/ ٤٤٠.
(^٤) هو: سعد بن مالك بن سنان الأنصاري، الخزرجي، المدني، أُستصغر يوم أحد، وشهد ما بعدها من المشاهد، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه: ابن عباس، وجابر، وغيرهما، وتوفي سنة أربع وسبعين، وقيل غيرها. انظر: الاستيعاب ٢/ ٤٧؛ تذكرة الحفاظ ١/ ٤٤؛ الإصابة ١/ ٧١٤.
(^٥) انظر: معالم السنن للخطابي ٥/ ٢٧٣؛ المحلى ٦/ ٢٢٤.