210

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

٣ - عن ابن عمر-﵄ يقول: «نهى رسول الله ﷺ عن الجر والدباء والمزفت، وقال: (انتبذوا في الأسقية» (^١).
فالنهي في حديث عبد الله بن عمرو ﵁ عمم الأوعية كلها، فشمل ذلك الأسقية وغيرها، وحديث عبد الله بن عمر ﵁ فصل بين ما هو باق على أصل الحظر وما نسخ من ذلك (^٢).
وأجيب عنه بما يلي:
١ - بأنه لا يصح الاستدلال من حديث ابن عمر ﵁ على ما قيل؛ لأنه قصر في الحديث ورواه مختصرًا على ما سمعه، وغيره رواه أحسن سياقًا منه، وأتم من حديثه، وممن رواه أتم بريدة ﵁ وفي روايته قال: قال رسول الله ﷺ «نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكرًا» (^٣).
فعمم الجواز في الأوعية كلها سواء كانت من الأدم أو غيرها (^٤).
٢ - أنه يحتمل أن النهي كان مطلقًا عن الظروف كلها ثم رخص لهم في ظروف الأدم فقط، ثم رخص لهم في الظروف كلها، وبذلك يمكن الجمع

(^١) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٨٦، كتاب الأشربه، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وبيان أنه منسوخ، ح (١٩٩٧) (٥٥).
(^٢) انظر: الاعتبار ص ٥٢١.
(^٣) سبق تخريجه في ص ١٤٢.
(^٤) انظر: الاعتبار ص ٥٢١.

1 / 219