203

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الحنابلة (^١)، واختاره ابن حزم (^٢).
وقد ظهر منه أن القول بالنسخ في المسألة أحد الأسباب الرئيسية لاختلاف الفقهاء فيها؛ حيث أن من لم يبلغه النسخ أو لم يثبته من الصحابة فمن بعدهم نهى عن الانتباذ في الأوعية، ومن اعتقد ثبوته وأنه ناسخ رخص في الانتباذ فيها، كما أن اختلاف ظواهر الآثار الواردة في المسألة سبب آخر لاختلافهم فيها (^٣).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن جابر ﵁ قال: (نهى رسول الله ﷺ عن الظروف» فقالت الأنصار: إنه لا بد لنا منها، قال: «فلا إذًا» (^٤).
ثانيًا: عن بريدة ﵁ (^٥) قال: قال رسول الله ﷺ: «نهيتكم عن النبيذ

(^١) انظر: المغني ١٢/ ٥١٤؛ الشرح الكبير ٢٦/ ٤٣٩، ٤٤٠؛ الممتع ٥/ ٧٠٤؛ الفروع ١٠/ ١٠٢؛ الإنصاف ٢٦/ ٤٣٩؛ كشاف القناع ٩/ ٣٠٢٥.
(^٢) انظر: المحلى ٦/ ٢٢٣.
(^٣) انظر: مجموع الفتاوى ٢٨/ ٣٣٨.
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٠٦، كتاب الأشربة، باب ترخيص النبي ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي، ح (٥٥٩٢).
(^٥) هو: بريدة بن الحصيب بن عبد الله الأسلمي، أبو عبد الله، أسلم قبل بدر، وشهد خيبر وفتح مكة، وروى عن النبي ﷺ وروى عنه ابنه عبد الله، والشعبي، وغيرهما، وتوفي سنة ثلاث وستين. انظر: أسد الغابة في معرفة الصحابة ١/ ٣٦٧؛ تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٧؛ التهذيب ١/ ٣٩٤.

1 / 212