إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرًا» (^١).
ثالثًا: عن بريدة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «نهيتكم عن الظروف وإن الظروف- أو ظرفًا- لا يحل شيئًا ولا يحرمه وكل مسكر حرام» (^٢).
رابعًا: عن بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكرًا» (^٣).
(^١) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٨٨، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وبيان أنه منسوخ، ح (٩٧٧) (٦٣).
(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٨٨، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وبيان أنه منسوخ، ح (٩٧٧) (٦٤).
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٨٩، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وأنه منسوخ، ح (٩٧٧) (٦٥).
ذكر النووي روايات بريدة الثلاثة في شرحه ثم قال: (قال القاضي: هذه الرواية الثانية فيها تغيير من بعض الرواة، وصوابه: كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم، فحذف لفظة إلا، التي للاستثناء، ولا بد منها، قال: والرواية الأولى فيها تغيير أيضًا، وصوابها: فاشربوا في الأوعية كلها، لأن الأسقية وظروف الأدم لم تزل مباحة مأذونًا فيها، وإنما نهى عن غيرها من الأوعية كما قال في الرواية الأولى: (كنت نهيتكم عن الانتباذ إلا في سقاء) فالحاصل أن صواب الروايتين: كنت نهيتكم عن الانتباذ إلا في سقاء فانتبذوا واشربوا في كل وعاء، وما سوى هذا تغيير من الرواة، والله أعلم).