ولم يرفعه غير الكرابيسي (^١).
أما الآخرون فرووه بعضهم موقوفًا على أبي هريرة ﵁ من قوله، وبعضهم موقوفًا عليه من فعله (^٢)، فلا يعارض به الحديث الصحيح المرفوع المتفق على صحته في الأمر بتسبيع الغسل (^٣).
-الحديث الرابع وهو الرواية الموقوفة علىأبي هريرة ﵁، وتكلم فيه:
بأن الرواية عن أبي هريرة ﵁ بلفظ (ثلاث مرات) مختلف فيه فروي من فعل أبي هريرة ﵁ وروي من قوله، كما أنه تفرد به عبد الملك (^٤) من
(^١) هو الحسين بن علي بن يزيد، أبو علي الكرابيسي البغدادي، صاحب الإمام الشافعي وأحد رواة مذهبه القديم، تفقه على الإمام الشافعي وسمع من ابن إسحاق الأزرق وغيره، وأخذ عنه الفقه خلق كثير، وكان صدوقًا فاضلًا، وتوفي سنة خمس وأربعين-وقيل ثمان وأربعين- ومائتين. انظر: تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٨٤؛ تقريب التهذيب ١/ ٢١٧؛ طبقات ابن قاضي شهبة ١/ ٦٣.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٢٣؛ سنن الدارقطني ١/ ٦٦؛ معرفة السنن والآثار للبيهقي ٢/ ٥٦.
(^٣) انظر: التنبيه على مشكلات الهداية ١/ ٣٦٤.
(^٤) هو: عبد الملك بن أبي سليمان -ميسرة-العزرمي أبو محمد، ويقال أبو سليمان، روى عن: أنس بن مالك، وعطاء، وغيرهما، وروى عنه: الثوري، وابن المبارك، وغيرهما، وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والنسائي وغيرهم، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال الذهبي: أحد الثقات المشهورين تكلم فيه شعبة لتفرده عن عطاء بخبر الشفعة للجار، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام. انظر: ميزان الاعتدال ٢/ ٦٥٦؛ تهذيب التهذيب ٦/ ٣٤٨؛ تقريب التهذيب ١/ ٦١٥.