واعترض عليه بما يلي:
أولًا: أن هذه الأحاديث المروية عن أبي هريرة ﵁ كلها متكلم فيها غير الحديث الأول، وذلك على النحو التالي:
-الحديث الثاني، ومما تكلم فيه:
١ - أنه حديث ضعيف (^١) فلا يصح التعلق به، ولا الاستدلال (^٢).
٢ - أنه يحتمل أن يكون شكًا من الراوي فلا يبقى حجة (^٣).
٣ - أن هذا حديث ضعيف فلا يعارض الحديث الصحيح (^٤) المتفق على صحته في الأمر بتسبيع الغسل (^٥).
-الحديث الثالث، وتكلم فيه:
بأنه حديث مختلف في رفعه (^٦) ووقفه (^٧) على أبي هريرة ﵁
(^١) الحديث الضعيف هو: كل حديث لم يجتمع فيه صفات الحديث الصحيح ولا صفات الحديث الحسن. علوم
الحديث لابن الصلاح ص ٦٢؛ وانظر تقريب النواوي وشرحه تدريب الراوي للسيوطي ١/ ١٧٩.
(^٢) انظر الكلام عليه عند تخريجه.
(^٣) انظر: التعليقة الكبرى لأبي الطيب الطبري ٢/ ١٥٤.
(^٤) الحديث الصحيح هو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذا ولا معللا. انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٤؛، الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث لابن كثير ص ٦.
(^٥) انظر: التنبيه على مشكلات الهداية ١/ ٣٦٤.
(^٦) الحديث المرفوع هو: ما أضيف إلى النبي ﷺ خاصة. انظر: معرفة علوم الحديث ص ٦٦؛ تقريب النواوي مع شرحه تدريب الراوي ١/ ١٨٣.
(^٧) الحديث الموقوف هو: ما يروى عن الصحابة ﵃ من أقوالهم وأفعالهم، ونحوها فيوقف عليهم ولا يتجاوز به إلى رسول الله ﷺ. انظر: معرفة علوم الحديث ص ٦٧؛ تقريب النواوي وشرحه تدريب الراوي ١/ ١٨٤.