Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya
الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية
Publisher
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت
Publisher Location
لبنان
Regions
Syria
ولا تحل له بعد الثلاث حتى تنكح زوجًا غيره١.
١ للحديث الذي أخرجه البخاري "٥/ ٢٤٩ رقم ٢٦٣٩" ومسلم "٢/ ١٠٥٥ رقم ١١١/ ١٤٣٣" وغيرهما عن عائشة ﵂: "جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي ﷺ فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فأبتَّ طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب. فقال: "أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك". وأبو بكر جالس عنده وخالد بن سعيد بن العاص بالباب ينتظر أن يؤذن له. فقال: "يا أبا بكر ألا تسمع إلى هذه ما تجهر به عند النبي ﷺ ".
فبتَّ طلاقي: أي طلقني ثلاثًا. والبت القطع. إنما معه: أي وإن الذي معه، تعني متاعه. هدبة الثوب: هي طرفه الذي لم ينسج، شبهوها بهدب العين وهو شعر جفنها، تعني أن متاعه رخو كهدبة الثوب. عسيلته: تصغير عسلة: وهي كناية عن الجماع.
[الباب الثاني]: باب الخلع
وإذا خالع الرجل امرأته كان أمرها إليها١ لا ترجع إليه بمجرد الرجعة٢، ويجوز بالقليل والكثير ما لم يجاوز ما صار إليها منه٣، فلابد من التراضي بين الزوجين على الخلع٤ أو إلزام الحاكم مع الشقاق بينهما٥، وهو فسخ٦ وعدَّتُهُ حيضة٧.
١ أي لا يبقى للزوج عليها سلطان بعد الخلع.
٢ لانفساخ عقد النكاح.
٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٣٩٥ رقم ٥٢٧٣". عن ابن عباس "أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله ﷺ: "أتردين عليه حديقته"؟ قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ: "اقبل الحديقة وطلقها تطليقة"؟.
٤ لقوله تعالى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨] .
٥ لحديث ابن عباس؛ انظر الهامش "٤".
٦ للحديث الذي أخرجه الترمذي "٣/ ٤٩١ رقم ١١٨٥" والنسائي "٦/ ١٨٦ رقم ٣٤٩٨" وابن ماجه "١/ ٦٦٣ رقم ٢٠٥٨" عن ربيع بنت معوذ قالت: اختلعت من زوجي ثم جئت عثمان فسألته ماذا علي من العدة فقال: لا عدة عليك إلا أن تكوني حديثة عهد به، فتمكثي حتى تحيضي حيضة. قال: وأنا متبع في ذلك قضاء رسول الله ﷺ في مريم المغالية كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس فاختلعت منه. وهو حديث صحيح. إن النبي ﷺ أمر ثابت بن قيس أن يطلق امرأته في الخلع تطليقة ومع هذا أمرها أن تعتد بحيضة، وهذا صريح في أنه فسخ ولو وقع بلفظ الطلاق.
٧ لحديث ربيع بنت معوذ، انظر الهامش "٥١٦".
1 / 129