Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya
الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية
Publisher
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت
Publisher Location
لبنان
Regions
Syria
ويحرم إيقاعه على غير هذه الصفة١، وفي وقوعه ووقوع ما فوق الواحدة من دون تحلل رجعة خلاف، والراجح عدم الوقوع٢.
١ لحديث ابن عمر، انظر هامش "ص١٢٨".
٢ للحديث الذي أخرجه مسلم "٢/ ١٠٩٩ رقم ١٤٧٢" عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة. فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة. فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم".
أناة: أي مهلة وبقية استمتاع؛ لانتظار المراجعة. فلو أمضيناه عليه: أي فلو أنفذناه علهيم لما فعلوا ذلك الاستعجال.
[الـ] فصل [الثاني: بما يقع الطلاق]
ويقع بالكناية مع النية١ وبالتخيير إذا اختارت الفرقة٢، وإذا جعله الزوج إلى غيره وقع منه٣ ولا يقع بالتحريم٤ والرجل أحق بامرأته في عدة طلاقه يراجعها متى شاء إذا كان الطلاق رجعيًّا٥
١ للحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٣٥٦ رقم ٥٢٥٤" عن عائشة ﵂، أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله ﷺ ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: "لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك".
وللحديث الذي أخرجه البخاري "٨/ ١١٣ رقم ٤٤١٨" ومسلم "٤/ ٢١٢٠ رقم ٢٧٦٩" وغيرهما في حديث تخلف كعب بن مالك لما قيل له: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تعتزل امرأتك فقال: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: بل اعتزلها فلا تقربنها فقال لامرأته: الحقي بأهلك". فأفاد الحديثان أن اللفظة تكون طلاقًا مع القصد، ولا يكون طلاقًا مع عدمه.
٢ للحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٣٦٧ رقم ٥٢٦٢" ومسلم "٢/ ١١٠٣ رقم ١٤٧٧". عن عائشة ﵂ قالت: "خيرنا رسول الله ﷺ، فاخترنا الله ورسوله فلم يعد ذلك علينا شيئًا".
٣ لجواز التوكيل من غير فرق بين الطلاق وغيره، فلا يخرج من ذلك إلا ما خصه دليل انظر هامش "ص١٨٠".
٤ للحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٣٧٤ رقم ٥٢٦٦" ومسلم "٢/ ١١٠٠ رقم ١٤٧٣". عن ابن عباس ﵁ أنه كان يقول: "في الحرام: يمين يكفرها. وقال ابن عباس ﵄: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] .
٥ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٦٤٤ رقم ٢١٩٥" والنسائي "٦/ ٢١٢ رقم ٣٥٥٤" عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا﴾ [البقرة: ٢٨٨] وذلك بأن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثًا، فنسخ ذلك. وقال: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٩٩] . وهو حديث صحيح.
1 / 128