Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya
الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية
Publisher
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت
Publisher Location
لبنان
Regions
Syria
[الباب الثالث]: باب الإيلاء
هو أن يحلف الزوج من جميع نسائه أو بعضهن لا يقربهن١، فإن وقَّت بدون أربعة أشهر اعتزل، حتى ينقضي ما وقت به٢، وإن وقت بأكثر منها خير بعد مضيها بين أن يفيء أو يطلق٣.
١ وهو تعريف الإيلاء شرعًا.
٢ للحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٣٠٠ رقم ٥٢٠٢" ومسلم "٢/ ٧٦٤ رقم ٢٥/ ١٠٨٥"، عن أم سلمة قالت: أن النبي ﷺ حلف لا يدخل على بعض أهله شهرًا، فلما مضى تسعة وعشرون يومًا غدا عليهن -أو راح- فقيل له: يا نبي الله حلفت أن لا تدخل عليهن شهرًا، قال: "إن الشهر يكون تسعة وعشرين يومًا".
٣ لقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: ٢٢٦] . وللحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٤٢٦ رقم ٥٢٩١" عن ابن عمر ﵄ قال: إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق، ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق".
[الباب الرابع]: باب الظهار
وهو قول الزوج لامرأته: أنت علي كظهر أمي أو ظاهرتك أو نحو ذلك١، فيجب عليه قبل أن يمسها أن يكفِّر بعتق رقبة، فإن لم يجد فليطعم ستين مسكينًا، فإن لم يجد فليصم شهرين متتابعين٢، ويجوز للإمام أن يعينه من صدقات المسلمين إذا كان فقيرًا لا يقدر على الصوم وله أن يصرف منها لنفسه وعياله، وإذا كان الظهار مؤقتًا فلا يرفعه إلا انقضاء الوقت٣، وإذا
١ وهو تعريف الظهار شرعًا.
٢ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة: ٣، ٤] .
٣ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٦٦٠ رقم ٢٢١٣" والترمذي "٣/ ٥٠٣ رقم ١٢٠٠" وقال: حديث حسن. عن سلمة بن صخر، قال ابن العلاء البياضي، قال: كنت امرءًا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئًا يتابع بي، حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء، فلم ألبث أن نزوت عليها، فلما أصبحت خرجت إلى قومي، فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي إلى رسول الله ﷺ قالوا: لا والله، فانطلقت إلى النبي ﷺ فأخبرته فقال: "أنت بذاك يا سلمة"؟. قلت: أنا بذاك يا رسول الله، مرتين وأنا صابر لأمر الله فاحكم =
1 / 130