116

Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya

الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية

Publisher

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت

Publisher Location

لبنان

وإذا أسلم أحد الزوجين انفسخ النكاح، وتجب العدة١، فإن أسلم الآخر ولم تتزوج المرأة كانا على نكاحهما الأول ولو طالت المدة إذا اختارا ذلك٢.

١ للحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٤١٧ رقم ٥٢٨٦" عن ابن عباس: "كان المشركون على منزلتين من النبي ﷺ والمؤمنين، كانوا مشركي أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه، ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه، وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر، فإذا طهرت حل لها النكاح فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه، وإن هاجر عبد منهم أو أمة فهما حران، ولهما ما للمهاجرين".
٢ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٦٧٥ رقم ٢٢٤٠" والترمذي "٣/ ٤٤٨ رقم ١١٤٣" وابن ماجه "١/ ٦٤٧ رقم ٢٠٠٩" وغيرهم عن ابن عباس، قال: رد رسول الله ﷺ ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول، لم يحدث شيئًا، قال محمد بن عمرو في حديثه: بعد ست سنين، وقال الحسن بن علي: بعد سنتين وهو حديث صحيح، وانظر هامش "١".
[الـ] فصل [الثالث: أحكام المهر]
والمهر واجب١، وتكره المغالاة فيه٢، ويصح ولو خاتمًا من حديد أو تعليم

١ لقوله تعالى: ﴿وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤] .
صدقاتهن: جمع صداق وهو المهر. نحلة: عطية وهبة مفروضة.
وللحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ١٩٠ رقم ٥١٣٥" ومسلم "٢/ ١٠٤١ رقم ٧٦/ ١٤٢٥" وغيرهما، عن سهل بن سعد، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: إني وهبت من نفسي، فقامت طويلًا، فقال رجل: زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فقال ﷺ: "هل عندك من شيء تصدقها"؟ قال: ما عندي إلا إزاري فقال: "إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك فالتمس شيئًا"، فقال: ما أجد شيئًا، فقال: "التمس ولو كان خاتمًا من حديد" فلم يجد، فقال: "أمعك من القرآن شيء"؟ قال: نعم سورة كذا وسورة كذا لسور سماها، فقال: "زوجناكها بما معك من القرآن".
٣ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٥٩٠ رقم ٢١١٧" وغيره عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ: "خير النكاح أيسره". وهو حديث صحيح.
وللحديث الذي أخرجه مسلم "٢/ ١٠٤٠ رقم٧٥/ ١٤٢٤" عن أبي هريرة ﵁، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار فقال له النبي ﷺ: "هل نظرت إليها؛ فإن في عيون الأنصار شيئًا"؟ قال: قد نظرت إليها. قال: "على كم تزوجتها" قال: على أربع أواقٍ. فقال له النبي ﷺ: "على أربع أواق؟ كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل، ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه". قال: فبعث بعثًا إلى بني عبس، بعث ذلك الرجل فيهم.
على أربع أواقٍ: هو جمع أوقية. الأوقية من الذهب =٤٠ درهمًا. الدرهم =٢.٩٧٥ غرامًا، إذًا الأوقية من الذهب: =٤٠× ٢.٩٧٥ = ١٩ جرامًا.

1 / 122