Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya
الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية
Publisher
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت
Publisher Location
لبنان
Regions
Syria
قرآن١، ومن تزوج امرأة ولم يسم لها صداقًا فلها مهر نسائها إذا دخل بها٢ ويستحب تقديم شيء من المهر قبل الدخول٣، وعليه إحسان العشرة٤.
١ للحديث عن سهل بن سعد، انظر هامش "ص١٢٢".
٢ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٥٨٨ رقم ٢٢٢٤" والنسائي "٦/ ١٢١-١٢٢" والترمذي "٣/ ٤٥٠ رقم ١١٤٥" وابن ماجه "١/ ٦٠٩ رقم ١٨٩١" وغيرهم عن ابن مسعود ﵁، أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا، ولم يدخل بها حتى مات. فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها، لا وَكَسَ ولا شطط، وعليها العدة ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق، امرأة منا، مثل الذي قضيت، ففرح بها ابن مسعود، وهو حديث صحيح.
٣ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٥٩٦ رقم ٢١٥٥" والنسائي "٦/ ١٢٩ رقم ٣٣٧٥" وغيرهما عن ابن عباس قال: لما تزوج علي بن أبي طالب فاطمة قال له رسول الله ﷺ: "أعطها شيئًا" قال: ما عندي شيء. قال: "أين درعك الحطمية"؟ وهو حديث صحيح.
الحطمية: منسوبة إلى حطمة بطن من عبد القيس، وكانوا يعملون في الدروع. ويقال: إنها الدروع السابغة التي تحطم السلاح.
٤ لقوله تعالى: و﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩]، وللحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٢٥٣ رقم ٥١٨٦" ومسلم "٢/ ١٠٩٠ رقم ١٤٦٨" عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن المرأة كالضلع إذا ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج".
ومن إحسان العشرة:
أولا: أن يكون عونا لها على طاعة الله ﷿: فيعلمها التوحيد والعبادات ونحو ذلك: لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦] . وللحديث الذي أخرجه البخاري "٢/١١ رقم ٦٢٨" ومسلم "٥/١٠٤ - بشرح النووي" وغيرهما عن مالك بهن الحويرث: أتيت النبي ﷺ في نفر من قومي، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيما رفيقا، فلما رأى شوقنا إلى أهلينا قال: "ارجعوا فكونوا فيهم وعلموهم وصلوا، فإذا حضرت الصلاة فيؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم".
ثانيا: أن يغار عليها، فلا يعرضها لما يخدش حياءها ويجرح كرامتها، وليس معنى الغيرة أن يسيء الظن بها فيتخونها ليلا؛ ليطلب عثراتها؛ فإن ذلك منهي عنه؛ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٣/ ١١٤ رقم ٢٦٥٩" والنسائي "٥/٧٨ رقم ٢٥٥٨" وغيرهما عن جابر بن عتيك، أن نبي الله ﷺ كان يقول: "من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله: فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة ... " وهو حديث حسن.
ثالثا: أن يعطيها مهرها المتفق عليه؛ لحديث سهل بن سعد، انظر الهامش "٣".
رابعا: أن ينفق عليها وعلى أولادها، ولا يقتر عليهم إن كان في سعة، وأما إن كان في ضيق عيش وقلة ذات يد، فعليها أن تصبر. انظر هامش "ص٥٤٥".
1 / 123