113

Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya

الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية

Publisher

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت

Publisher Location

لبنان

ولا نكاح إلا بولي١ وشاهدين٢ إلا أن يكون عاضلًا٣ أو غير مسلم٤، ويجوز لكل واحد من الزوجين أن يوكل لعقد النكاح ولو واحدًا٥.

١ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٥٦٨ رقم ٢٠٨٥" والترمذي "٣/ ٤٠٧ رقم ١١٠١" وابن ماجه "١/ ٦٠٥ رقم ١٨٨١" وغيرهم. عن أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولي"، وهو حديث صحيح.
أما إذا لم يكن للمرأة ولي، أو تشاجر الأولياء، فالسلطان وليها؛ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٥٦٦ رقم ٢٠٨٣" والترمذي "٣/ ٤٠٧ رقم ١١٠٢" وقال: حديث حسن، وابن ماجه "١/ ٦٠٥ رقم ١٨٧٩" وغيرهم من حديث عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "فإن تشاجرا -أي الأولياء- فالسلطان ولي من لا ولي له" وهو حديث صحيح.
٢ للحديث الذي أخرجه الدارقطني "٣/ ٢٢٥ رقم ٢٣" والبيهقي "٧/ ١٢٥" عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل، فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له". وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده.
٣ عاضلًا: أي مانعًا من زواج المرأة.
٤ لقوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]، وللحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٥٨٣ رقم ٢١٠٧"، والنسائي "٦/ ١١٩ رقم ٣٣٥٠" عن أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، فمات بأرض الحبشة، فزوجها النجاشيُّ النبيَّ ﷺ وأمهرها عند أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول الله ﷺ مع شرحبيل بن حسنة. وهو حديث صحيح.
٥ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٥٩٠ رقم ٢١١٧" وغيره عن عقبة بن عامر أن النبي ﷺ قال لرجل: "أترضى أن أزوجك فلانة"؟ قال: نعم. وقال للمرأة: "أترضين أن أزوجك فلانًا"؟ قالت: نعم، فزوج أحدهما صاحبه، فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقًا، ولم يعطها شيئًا، وكان ممن شهد الحديبية، وكان من شهد الحديبية له سهم بخيبر، فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله ﷺ زوجني فلانة، ولم أفرض لها صداقًا ولم أعطها شيئًا، وإني أشهدكم أني أعطيها من صداقها سهمي بخيبر، فأخذت سهمًا، فباعته بمائة ألف" وهو حديث صحيح.
[الـ] فصل [الثاني: الأنكحة المحرمة]
ونكاح المتعة١ منسوخ٢

١ المتعة: فهو نكاح المرأة إلى أجل مؤقت، كيومين أو ثلاثة أو شهر أو غير ذلك.
٢ فإنه لا خلاف أنه قد كان ثابتًا في الشريعة كما صرح بذلك القرآن: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [النساء: ٢٤]، للحديث الذي أخرجه البخاري "٨/ ٢٧٦ رقم ٤٦١٥" ومسلم "٢/ ١٠٢٢ رقم١١/ ١٤٠٤". عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "كنا نغزو مع النبي ﷺ وليس معنا نساء، فقلنا: ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك، فرخص لنا بعد ذلك أن نتزوج المرأة بالثوب، ثم قرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾ [المائدة: ٨٧] .
وثبت النسخ بأحاديث عدة: "منها" ما أخرجه مسلم "٢/ ١٠٢٥ رقم ٢١/ ١٤٠٦" وغيره من حديث سبرة الجهني: أنه كان مع رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا".

1 / 119