257

============================================================

حسناء ووصيفا نظيفا ، وقال : ارتحلهما في طريقك وتزود منهما في مقامك ابو نواس وجارية وغلام اهداهما اليه الخصيب" قدم بعض التجار من الروم بغلمان فعرضوا على الخصيب ، فاذا فيهم غلام بديع الحسن فريد الجمال ، فقال الخصيب : على بأبى نواس فحضر فأراه الغلاموقال ارايت من وصفت من الغلمان مثل هذا قط ؟ قال : لا قال : فهو لك . فأخذه ثم م كث يسيرا، فأتى بعض التجار ايضا ومعه جوار روميات ، بديعات الحسن ، ريبات الجمال، فعرضن عليه فاذا فيهن وصيفة غلامية عجيبة ، أحسن من فيهن فدعا ابونواس فقال آرأيت فى الغلاميات التى وصفتهن مثل هذه قط ؟ قال لا: قال : هى لك فمضى بهما ، وكان الناس يتعجبون من جمالهما فكان اذا خرج من مزله آخرجهما معه ، واذا دخل ادخلهما معه وطال عليه ذلك ، فدعا غلامه وقال له : قد زوجتك بها فعذله أصحابه وعنفوه وقالوا : قدضيعتها وكنت احق بها منه ع كثرة ثمنها فقال : انى قد دبرت امرهما فاحسنت التدبير ، لأنى لا أعف عنهما

وهذان اذا نظر احدهما الى الآخر، لم يصبر ان يجتمعا، فاردت ان ازوجه بها لتكون امرأته واكشحه انا فيها ، وذلك احب الى من ان تكون جاريتي ويكشحنى هو فيها قال الرشيد يوما لأ بى نواس : انشدنى قولك في الخصيب: م نحتكم يا أهل مصر مودتى . فأنشده اياها، فلما بلغ الى قوله :

.

ان يك باق إفك فرعون فيكم فان عصاموسى بكف خصيب قال له الرشيد : الاقلت : فباقى عصا موسى بكف خصيب ؟ فقال له هذا يا امير المؤمنين احسن ، ولكنه لم يقع لى وقيل ان ابا نواس انما كان امتدح الخصيب بقصيدته التى هى : (31)

Page 257