256

============================================================

و كان أهل مصر قد شنعوا على الخصيب لزيادة فى أسعارهم ، وكمان على

شربه ، وعنده أبو نواس فوثب أبو نواس وقال : دعنى أيها الامير أكلهم ، فقال: ش5 ذاك اليك ! فخرج حتى وافى المسجد الجامع ، وقد تواعدوا ان يجتمعوا فيه ،

فانشد هذه الابيات . ويقال : انه اريجلها على المنير ، فلما سمعها من اجتمع

تفرقوا فلم يبق احد منهم . وعاد الى مجلس الخصيب فامر له بالف دينارآخرى، وقال له ارتحل فما لك عندنا مقام وزوده من طرائف مصر، ووهب له جارية فقال أبو نواس : دعنى أيها الامير أسكتهم فقال له : ذاك اليك فخرج أبو نواس حتى وافى السجد الجامع : فصعد على المنبر ، واعتمد على عضادتيه ، وحول وجهه للناس ، وعليه ثياب مشمرات فقال: نحتكم يا أهل مصر نصيحت آلا فخذوا من ناصح بنصيب ال آخر القصبدة فتفرق الناس ، ولم يجتمعوا بعد وحدث الحسن بن على العنزى ، قال : حدثنى بعض الرواة عن مطيع خادم البرامكة قال : كفت واقفا على رأس الرشيد اذ دخل آبو نواس فقال له : انشدني قولك في الخصيب أميرمعر: فان يك باق افك فرعون فيكم فان عصا موسى بكف خصيب ت أنشده فقال ألاقلت : فباق عصاموسى بكف خصيب ؟ . فقال أبونواس : هذا أحسن ولكنه لم يقل لى وحكى اسماعيل بن سباط ، قال : لما قال أبو نواس : منحتكم يا أهل مصر نصيحتى ، راى الخصيب في المنام قائلا يقول : يا خصيب ما فوق هذا المدح مدح فقال : فما جزاؤه؟ قال :

بحة كلب ! قال : وما نبحةكلب ؟ قال : آلف اء قال : من آى الحجرين ؟ قال : من الصفر !

فلما آصبح صبح آبا نواس بالف دينار ، فقال آبو نواس :

انت الخصيب وهذه مصر فتدافقا فكلاكما بحر جعله قصيدة قال ابن قتيبة : لما قال آبو نواس : ان يك باق افك فرعون فيكم فان عصا موسي بكف خصيب طليه الرشيد وقال له : يا ابن اللخناء : آنت المستخف بنبى الله موسى عليه السلام : وقال لابراهيم بن نهيك لتقتلنه بين عسكرى من ليلته . فقال : ابو نواس ياسيدى ، ان لم يكن أجل فاجل نمود ! فضحك الرشيد وقال له : فأجله ثلاثا ، فبعث الامين الى ابراهيم وقال له : لئن مسست شعرة منه لاقتلنك . فاقام عند ابراهيم حتى مات الرشيد فاخرجه تمد سنة 199ه وهو ابن اثنتين وخمسين سنة اه. قال آبو عبد الله حمزة : وقد غلط ابن قتيبة فى التاريخ لان الامين تولى الخلافة سنة 193 في جمادى الاخرة

Page 256