246

============================================================

لا يطيق انشادا ، فقال : ياسليمان ! اسمع ، وأنشد : (17 5 م وليس بعد الممات مريجع وانما الموت بيضة العقر، ثم قال : اكتم عنى ، فالمجالس بالأمانة 1

ابونواس يعلم الامين الشعر النادر والغريب بحضرة الكسانى وما جرى له معه" قال ابراهيم بن محمد الكرخى : أرسل الى سليمان بن أبى سهل بن نوبخت : إن .

با نواس عندنا ، فصر الينا، فانى آحسبك لا تراه بعد اليوم . فلم ألبث أن جاء ابو نواس ، فدخل وعليه دراعة وشى كوفى ، وقلنسوة مارأيت أحسن منها ، واذا

العلة قد بلغت به ، فهو فى اخر رمقه ، فلم يجد أوسع من الموضع الذى آنا فيه ، فلس الى جابى، فقلت له : يا آبا على : ما رآيتك ابست مثلهذا الا اليوم، فقاللى: 1 او ما تعرف قضيته ؟ قلت : لا والله، وما هى؟ قال أمر الرشيد الكساتى أن يختلف الى محمد بعد ما ولاه العهد ، وأمره أن يلزمه ، وأن يحضرنى اذا حضر ، لأنشد مدا الشعر النادر، وأحدثه الغريب . فكنت أفعل ، وكان خادم من قبل الرشيد موكلا بمحمد . فخجرى بين الخادم وبين محمد يوما كلام وأنا حاضر، فقال محمد : يا أبا نواس آهج هذا الخادم ابن الفاعلة . قل : فقلت : نعم ياسيدى ، وقلت فى فسى : قد وقعت فى بلية : ان هجوت الخادم خفت ان يغتابنى عند الرشيد فيقتلنى، وان لم أفعل خفت محمدا أن يقتلنى . فانصرفت على أن أهجو الخادم ، فلم أرجع أياما 1) بيضة العقر : بيضة يبيضها الديك مرة واحدة ثم لا يعود ، كنى بذلك عما يعتقده من انكار البعث . وقد ذكرت هذه الحكاية ببعض تغيير فيما مضى من هذا الكتاب عن أحمد.

ابان العباس بن الحكم

Page 246