232

============================================================

بالجارية فيمن ، فصعد ومعه مسرور الخادم، فاوما الى الحجرة التى راها ، واذا هى جارية طباخة، حظيت عنده وولدت منه ن و قد كان أبو نواس يحدثه من قبل بنوادر الناس ولكن من غير أن يفكه

باعراضهم ، ثم اعرض عن ذلك . فقال له ذات يوم، حدثنا يا ابا نواس ، فقال لايحضرنى شىء، فقال : بحياتى الاماقلت شيئا . قال : كان الكدب عملى. واليومهجرته 21 يا أمير المؤمنين . فضحك، وقال : هذا أحبة الى من الحديث وله مع الرشيد كلام ظريف فى المجون والخلاخة وما جريات تدل على خفية روحه و كان اسحاق الموصلى يتعصب له ، ويشيد ذكره ، ويجهر بتفضيله ، ويجلب له الرفد من الرشيد ، ويحط من قدر الأصمعى ، لتنافس بينهما ، حتى أخذ المقام .

الأول بين الندمان، وبنى لنفسه فى نهر طابق الدثور التى لم يبن مثلها عظاء الناس ينما الأصمعى يستقرض من أصحابه حاجته من المال س ومن خلال أبى نواس الماثورة آنه كان يميل مع آهل البيت سرا ، لايجسر وم مس على المجاهرة . به وقد قيل له فى اعراضه عن مدحهم : لقد ذ كرت كل معنى فى شعرك، وهذا على بن موسى الرضا فى عصرك لم تقل فيه شيئا ؟ فقال : والله ما تركت 4 ذلك الا إعظاما له ، وليس قدرمثلى أن يقول فى مثله . وآنشد :

لا أستطيع مندح أمام كان جبريل خادما لأ بيه

وإنما حصل على مكانته عند الرشيد بأنه كان اذا بكر اليه سأل خواص أهل س و بيته عما يكون فى نفسه، أو يكون جرى له فى ذلك الوقت ، ثم ينشده أشعارا لطيفة فى مطابقة ذلك ، فيطيب بها نفسا . قال أبو نواس : ولقد كنت يوما معه بداره،

وعلمت من بعض خدمه انه دخل مقصورة جارية على غفلة منها، فوجدها تغتسل

وقت الظهر، فلما رآته بجللت بشعرها، فاعجبه ذلك منها، فلما دخل عليه أبونواس انشده:

Page 232