Aʾimma al-Yaman al-iḥtiyāṭ
أئمة اليمن الاحتياط
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Aʾimma al-Yaman al-iḥtiyāṭ
Muḥammad b. Muḥammad b. Yaḥyā Zubāraأئمة اليمن الاحتياط
فأرسلنا بعض خلص أصحابنا، إلى أن وصل بقرب معسكرهم، وخاطبه بحضوره لأجل المذاكرة فيما يجمع الشأن، فكان يساجل إلى أن تمكن من أرزاق ومعاش، لأن في ذلك الوقت كان عادما، فلما رأى أنه قد استغنى تكبر، ,أجاب بالغلظة، وإعداد الطوابير الجملة للمخالفين، فرجع صاحبنا بذلك.
ثم في هذه المدة، مع ما رأيناه من فتك الطليان بهم أخذنا العطف، فأمسكنا كل حركة، وكتبنا لمن في مفرزة ميدي، إن دهمكم شيء فلكم مناعون، فكان منهم أن محمد علي باشا مر طريق القنفذة ، وليته لما مر قصر اشتغاله بمصلحة العسكر، بل أخذ يحرق ما وجد في طريقه من بيوت السادات العلماء لأن هذا الرجل أكبر عداوته لأهل الدين، لأن ما ناله من الشرف في الأستانة، كان بأسباب شنقه العالم في أطنة، أيام تنازع وقع بين المسلمين والنصارى هناك. ولما قدم جازان بالعساكر لم يختر لهم خسته خانة، إلا جامع تلك البلدة، ولا يهمه أن تلوث بالنجاسة، تعطلت إقامة الجمعة فيه، وكان يظن أن هذه هي السبب في ارتزاقه النياشين والرتب من باب من رزق من شيء فيلزمه. وهذا هو السبب في تجهيزنا ما وجهناه من الجند إلى جهة الشام، لأجل مدافعة هذا الطغيان والمحافظة على مراكز أهل الدين والإيمان.
وقد حصلت المذاكرة بيننا وبين هؤلاء الإخوان في هذه الأحوال إلى أن ساق بنا الكلام إلى مفرزة ميدي وأخبرناهم أن الطليان قد ضرب قلاع الدولة ومراكزها من باب المندب إلى جدة، وهد تلك الحصون بمدافعه المسلطة، ولم يبقى إلا هذه القلعة. مع أن شيخ البلدة التي سبقت له جناية مع الطليان، وبواسطة شهادة سنبوك طال الخلاف بين الطليان والترك فيه . توقف الأمر على شهادة هذا الشيخ، وتهددته الدولة بالشهادة لها فشهد فإذا قصد الطليان هذه المفرزة، لا يقتصر عليها بل يتعداها إلى تلك البلد، لما جناه شيخها عليهم وسابقا قد ضربوا هذه البلدة كما عرفته.
Page 304