227

Aḥkām al-Qurʾān liʾl-Shāfiʿī - Jamaʿ al-Bayhaqī

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Editor

أبو عاصم الشوامي

Publisher

دار الذخائر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

ثم ساق الكلام، إلى أن قال: وكان ذلك يحتمل: الحمل مع الحيض (^١)؛ لأن الحمل مما خلق الله في أرحامهن، فإذا سأل الرجلُ امرأته المطلقة، أحامل هي؟ أو هل حاضت؟ فَبيِّن (^٢) عندي، ألا يَحِل لها أن تكتمه ولا أحدًا رأت أنه يُعلِمُه، فأحب إلي لو أخبرته به.
ثم ساق الكلام، إلى أن قال: ولو كَتَمتْهُ بعد المَسْأَلَةِ، حتى خَلَت عِدَّتُها= كانت عندي آثِمَةٌ بالكتمان، وخِفتُ عليها الإثمَ إذا كَتَمَت، وإذا (^٣) لم يَسْأَل ولم يَكُن لَه عَليها رَجْعَةٌ؛ لأن اللهَ ﷿ إنما جَعلَها له حتى تَنْقَضِي عِدَّتُها» (^٤).
وروى الشافعي ﵀ في ذلك قول عَطاءٍ، ومُجَاهِدٍ، وهو منقول في كتاب «المبسوط» و«المعرفة» (^٥).
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي ﵀: «سمعتُ مَن أرضى مِن أهل العِلْم يقول: إن أَوَّلَ ما أنزل اللهُ ﷿ مِن العِدَد: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] فلم يَعلموا ما عِدَّةُ المَرأةِ لا قُرْءَ لها: -وهي التي لا تحيض- والحامل. فأنزل الله ﷿: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤] وقوله: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ فلم تدروا ما تَعْتَدُّ غَيرُ ذَواتِ الأقراء؟

(^١) في «د»، و«ط» (المحيض).
(^٢) في «د»، و«ط» (فهي).
(^٣) في «د»، و«ط» (وإن).
(^٤) «الأم» (٦/ ٥٤١).
(^٥) «معرفة السنن والآثار» (١١/ ١٩٢ - ١٩٣).

1 / 233