وقال تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤].
قال الشافعي: في هذا واللَّهُ أَعْلَم شبه ما قالوا» (^١).
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله ﵎: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩]. فكان بَيِّنًا في حُكم الله ﷿: ألَّا عِدَّة على المُطَلَّقة قبل أن تُمَس، وأن المَسِيس: الإصابة» (^٢).
وذكر الآيات في العِدَّة، ثم قال: «فكان بَيِّنا في حُكم الله ﷿: أن العِدَّة مِن يوم يَقَع الطَّلاق، وتكونُ الوفَاةُ» (^٣).
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٤٠].
قال الشافعي: حَفِظتُ عن غير واحِدٍ من أهل العلم بالقرآن: أن هذه الآية نزلت قبل نزول آي (^٤) المواريث، وأنها منسوخة.
وكان بعضُهم، يذهبُ إلى أنها نَزلَت مَع الوَصِيَّة للوالِدَين والأَقرَبين، وأَنَّ وَصِيةَ المَرأةِ مَحْدُودَةٌ بمَتاع سَنَة، وذلك: نَفَقتُها، وكِسوتها، وسَكَنُها، وأن قَد حَظَر على أهل زَوجِها إخراجَها، ولم يحظر عليها أن تَخرُج.
(^١) «الأم» (٦/ ٥٤٣).
(^٢) «الأم» (٦/ ٥٤٥).
(^٣) «الأم» (٦/ ٥٤٨).
(^٤) في «د»، و«ط» (آية).