226

Aḥkām al-Qurʾān liʾl-Shāfiʿī - Jamaʿ al-Bayhaqī

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Editor

أبو عاصم الشوامي

Publisher

دار الذخائر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

دون الحيض» (^١).
واحتج: «بأن الله ﷿ قال: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾، ولا معنى للغسل؛ لأن الغسل (^٢) رابع (^٣)» (^٤).
واحتج: «بأن الحَيْضَ هو: أن يُرخِيَ الرَّحِمُ الدَّمَ حتى يَظْهَر، والطُّهرُ هو: أن يَقْريَ الرَّحِمُ الدَّمَ، فلا يَظْهَر، فالقري (^٥): الحَبْس، لا الإرسَال. فالطُّهر -إذا كان يكونُ وقتًا- أَوْلى (^٦) في اللسان، بمعنى القُرْء؛ لأنه حَبسُ الدَّم» (^٧).
وأطال الكلام في شرحه.
(١٣٠) أنبأني أبو عبد الله -إجازةً- حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: ٢٢٨] الآية.
قال الشافعي ﵀: فكان بَيِّنًا -الآية في التنزيل- أنه لا يَحِل للمُطَلَّقة أن تَكتُم ما في رَحِمِها مِن الحيض (^٨)، فقد يَحْدُث له -عند خوفه انْقضاءَ عِدَّتِها- رَأيٌّ في نكاحها، أو يكون طلاقه إياها أدبًا لها.

(^١) «الرسالة» (ص ٥٦٧).
(^٢) قوله: (لأن الغسل) سقط من «م».
(^٣) في «د»، و«ط» (رافع).
(^٤) «الرسالة» (ص ٥٦٨).
(^٥) في «د»، و«ط» (فالقرء).
(^٦) تحرفت في «د»، و«ط» إلى (أوتي).
(^٧) «الرسالة» (ص ٥٦٦).
(^٨) في «د»، و«ط» (المحيض).

1 / 232