225

Aḥkām al-Qurʾān liʾl-Shāfiʿī - Jamaʿ al-Bayhaqī

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Editor

أبو عاصم الشوامي

Publisher

دار الذخائر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

(١٧) «مَا يُؤْثَر عنه في العِدَّة، وفي الرّضَاع، وفي النّفَقَات»
(١٢٩) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ -قراءَةً عليه- حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي ﵀، قال: «قال الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]. وقالت عائشة ﵂: الأقراء: الأطهار، وقال بمثل (^١) معنى قولها، زيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر، وغيرهما.
وقال نَفَرٌ مِن أصحاب النبي ﷺ (^٢): الأقراء: الحيض، فلا تحل المطلقة حتى تغتسل من الحَيْضة الثالثة» (^٣).
ثم ذكر الشافعي حُجَّةَ القولين، واختار الأول، واستدل عليه بأن النبيَّ ﷺ أَمَر عُمَرَ ﵁ حين طَلَّق ابنُ عمرَ امرأتَه، حائضًا- أن يأمره بَرَجْعَتِها حتى تَطْهُر، ثم يُطَلِّقها طَاهرًا، مِن غير جِماع، وقال رسول الله ﷺ: «فَتِلكَ العِدَّةُ التِي أَمَر اللهُ ﷿ أن يُطَلَّق لها النِّسَاءُ» (^٤).
قال الشافعيُّ: «واللَّهُ أَعْلَم قول الله ﷿: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] فأخبر النبي ﷺ عن الله ﷿ أن العِدَّة: الطُّهر،

(^١) في «د»، و«ط» (كمثل).
(^٢) قال ابن القيم في «زاد المعاد» (٥/ ٥٣٣): «هذا قول أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وأبي موسى، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وابن عباس، ومعاذ بن جبل ﵃».
(^٣) «الرسالة» (ص ٥٦٢).
(^٤) أخرجه البخاري (٥٢٥١)، ومسلم (١٤٧١).

1 / 231