Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
في نوبة واحدة في شربه؛ فإنها قد ترضعه بالغداة ثم بالعشي ويكون في كل نوبة قد أرضعته رضعات كثيرة. والله أعلم.
١٥١ - وسئل رحمه الله تعالى: عن الصبي إذا رضع من غير أمه؛ وكذلك الصبية إذا رضعت: ماذا يحرم عليه نكاحه بعد ذلك؟ وما حد الرضعة المحرمة؟ وهل للرضاعة بعد الفطام تأثير في التحريم؟ وهل تبقى المرأة حرام على من تعدى سنين الرضاعة أم لا؟
فأجاب: إذا ارتضع الطفل أو الطفلة من امرأة خمس رضعات في الحولين فقد صار ولدها من الرضاعة؛ وصار الرجل الذي در اللبن بوطئه أباه من الرضاعة وإخوة المرأة أخواله وخالاته، وإخوة الرجل أعمامه وعماته. وآباؤها أجداده وجداته؛ وأولاده كل منهما إخوته وأخواته. وكل هؤلاء حرام عليه، فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب. وكذلك أولاد هذا المرتضع يحرمون على أجداده وجداته؛ وإخوته وأخواته، وأعمامه وعماته؛ وأخواله وخالاته من الرضاعة. وهذا كله باتفاق المسلمين فيثبت حرمة الرضاع من جهة الأبوين ومن جهة الولد.
وأما أبو المرتضع من النسب وأمهاته وإخوته وأخواته من النسب: فكل هؤلاء أجانب من المرتضعة وأقاربها: باتفاق العلماء، فيجوز لأخيه من النسب أن يتزوج أخته من الرضاعة، ويجوز لجميع إخوة المرتضع أن يتزوجوا بمن شاؤوا من بنات المرضعة، سواء في ذلك التي أرضعت مع الطفل وغيرها. ولا يجوز للمرتضع أن يتزوج أحداً من أولاد المرضعة؛ لا بمن ولد قبل الرضاع ولا من ولد بعده باتفاق العلماء.
وكثير من الناس يغلط في هذا الموضوع فلا يميز بين إخوة المرتضع من النسب الذين هم أجانب من المرأة وبين أولاد المرتضعة الذين هم إخوته من الرضاع ،
237