237

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

فأجاب: الحمد لله. ما غسل عينيه بلبن امرأته يجوز، ولا تحرم بذلك عليه امرأته كوجهين:

أحدهما: انه كبير. والكبير إذا ارتضع من امرأته أو من غير امرأته لم تنشر بذلك حرمة الرضاع عن الأئمة الأربعة وجماهير العلماء؛ كما دل على ذلك الكتاب والسنة. وحديث عائشة في قصة سالم مولى أبي حذيفة مختص عندهم بذلك؛ لأجل أنهم تبنوه قبل تحريم التبني.

الثاني: ان حصول اللبن في العين لا ينشر الحرمة، ولا أعلم في هذا نزاعاً؛ ولكن تنازع العلماء في السعوط وهو ما إذا دخل في أنفه، بعد تنازعهم في الوجور، وهو ما يطرح فيه من غير رضاع، وأكثر العلماء على أن الوجور يحرم وهو أشهر الروايتين عن أحمد وكذلك يحرم السعوط في إحدى الروايتين عنه وهو مذهب أبي حنيفة ومالك. وللشافعي قولان.

والجواب عن المسألة الثانية ان ارتضاعه لا يحرم امرأته في مذاهب الأئمة الأربعة.

***

١٥٠ - وسئل رحمه الله: عن صبي أرضعته كرتين، ثم حملت بعد ذلك بعشر سنين؛ وجاءت ببنت وصار الصبي شاباً: فهل له أن يتزوج بتلك البنت، أم لا؟

فأجاب إذا ارتضع منها خمس رضعات في حولين فقد صار ابنها؛ ويحرم عليه كل ما ولدته المرأة؛ سواء ولدته قبل الرضاع أو بعده: باتفاق العلماء.

و((الرضعة)) أن يلتقم الثدي فيشرب منه ثم يدعه: فهذه رضعة. فإذا كان في كرة واحدة قد جرى له خمس مرات فهذه خمس رضعات؛ وإن جرى ذلك خمس مرات في كرتين فهو أيضاً خمس رضعات، وليس المراد بالرضعة ما يشربه

236