Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
فهذا ينشر الحرمة في مذهب أبي حنيفة، ومالك والشافعي، وهي رواية عن أحمد. وظاهر مذهبه انه لا ينشر الحرمة. والله أعلم.
***
١٤٥ - وسئل شيخ الإسلام رحمه الله: عن رجل خطب قريبته، فقال والدها: هي رضعت معك، ونهاه عن التزويج بها، فلما توفي أبوه تزوج بها، وكان العدول شهدوا على والدتها أنها أرضعته، ثم بعد ذلك أنكرت، وقالت: ما قلت هذا القول إلا لغرض: فهل يحل تزويجها؟
فأجاب: إن كانت الأم معروفة بالصدق وذكرت أنها أرضعته خمس رضعات فإنه يقبل قولها في ذلك، فيفرق بينهما إذا تزوجها في أصح قولي العلماء كما ثبت في صحيح البخاري: ((ان النبي ﷺ أمر عقبة بن الحارث أن يفارق امرأته، لما ذكرت الأمة السوداء أنها أرضعتهما)).
وأما إذا شك في صدقها، أو في عدد الرضعات: فإنها تكون من الشبهات: فاجتنابها أولى، ولا يحكم بالتفريق بينهما إلا بحجة توجب ذلك. وإذا رجعت عن الشهادة قبل التزويج لم تحرم الزوجة؛ لكن إن عرف أنها كاذبة في رجوعها. وانها رجعت لأنه دخل عليها حتى كتمت الشهادة: لم يحل التزويج. والله أعلم.
١٤٦ - وسئل رحمه الله: عن رجل تزوج بامرأة؛ وولد له منها أولاد عديدة، فلما كان في هذه المدة حضر من نازع الزوجة، وذكر لزوجها أن هذه الزوجة في عصمتك شربت من لبن أمك؟
فأجاب: إن كان هذا الرجل معروفاً بالصدق، وهو خبير بما ذكر، وأخبر أنها رضعت من أم الزوج خمس رضعات في الحولين: رجع إلى قوله في ذلك؛ وإلا لم يجب الرجوع؛ وإن كان قد عاين الرضاع. والله أعلم.
***
234