234

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

فأجاب: إذا ارتضعت الواحدة من أم الصبي ولم يرتضع هو من أمها جاز له أن يتزوج أختها: باتفاق المسلمين.

***

١٤٣ - وسئل رحمه الله: عن امرأة أودعت بنتها عند امرأة أخيها، وغابت، وجاءت، فقالت: أرضعتها. فقالت: لا. وحلفت على ذلك، ثم إن ولد أخيها كبر وكبرت بنتها الصغيرة وأختها ارتضعت مع أخيه الذي يريد أن يتزوج بها فهل يجوز ذلك؟

فأجاب: إذا كانت البنت لم ترضع من أم الخاطب، ولا الخاطب ارتضع من أمها: جاز أن يتزوج أحدهما بالآخر، وإن كان أخوها وأخواتها من أم الخاطب؛ فإن هذا لا يؤثر بإجماع المسلمين، بل الطفل إذا ارتضع من امرأة صارت أمه وزوجها صاحب اللبن أباه، وصار أولادهما إخوته وأخواته. وأما إخوة المرتضع من النسب وأبوه من النسب وأمه من النسب فهم أجانب يجوز لهم أن يتزوجوا أخواته، كما يجوز من النسب أن تتزوج أخت الرجل من أمه بأخيه من أبيه. وكل هذا متفق عليه بين المسلمين بلا نزاع فيه. والله أعلم.

***

١٤٤ - وسئل رحمه الله: عن امرأة ذات بعل، ولها لبن على غير ولد ولا حمل، فأرضعت طفلة لها دون الحولين خمس رضعات متفرقات، وهذه المرضعة عمة الرضيعة من النسب، ثم أراد ابن بنت هذه المرضعة أن يتزوج بهذه الرضيعة: فهل يحرم ذلك؟

فأجاب: أما إذا وطئها زوج، ثم بعد ذلك ثاب لها لبن: فهذا اللبن ينشر الحرمة، فإذا ارتضعت طفلة خمس رضعات صارت بنتها وابن بنتها ابن أختها، وهي خالته، سواء كان الارتضاع مع طفل أو لم يكن. وأما أختها من النسب التي لم ترضع فيحل له أن يتزوج بها. ولو قدر أن هذا اللبن ثاب لامرأة لم تتزوج قط

233