Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
امرأة أبي القعيس، فقالت: لا آذن لك حتى استأذن رسول الله فسألته عن ذلك فقال: ((إنه عمك فليلج عليك، يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة)) (١٨٢). وإذا تزوجها ودخل بها فإنه يفرق بينهما بلا خلاف بين الأئمة والله أعلم.
***
١٤١ - وسئل رحمه الله تعالى: عن رجل له قرينة لم يرضع هو وأبوها؛ لكن لهما إخوة صغار تراضعوا فهل يحل له أن يتزوج بها؟ وإن دخل بها ورزق منها ولداً: فما حكمهم؟ وما قول العلماء فيهم؟
فأجاب: الحمد لله. إذا لم يرتضع هو من أمها ولم ترضع هي من أمه، بل إخوته رضعوا من أمها، وإخوتها رضعوا من أمه: كانت حلالاً له باتفاق المسلمين، بمنزلة أخت أخيه من أبيه؛ فإن الرضاع ينشر الحرمة إلى المرتضع وذريته، وإلى المرضعة وإلى زوجها الذي وطئها حتى صار لها لبن، فتصير المرضعة امرأته، وولدها قبل الرضاع وبعده أخو الرضيع، ويصير الرجل أباه، وولده قبل الرضاع وبعده أخو الرضيع .. فأما إخوة المرتضع من النسب وأبوه من النسب فهم أجانب من أبويه من الرضاعة وإخوته من الرضاع. وهذا كله متفق عليه بين المسلمين: أن انتشار الحرمة إلى الرجل؛ فإن هذه تسمى ((مسألة الفحل)) والذي ذكرناه هو مذهب الأئمة الأربعة، وجمهور الصحابة والتابعين وكان بعض السلف يقول: لبن الفحل لا يحرم. والنصوص الصحيحة: هي تقرر مذهب الجماعة.
١٤٢ - وسئل رحمه الله: عن أختين شقيقتين لإحداهما بنتان، وللأخرى ذكر، وقد ارتضعت واحدة من البنتين وهي الكبيرة مع الولد: فهل يجوز له أن يتزوج بالتي لم ترضع.
(١٨٢) سبق تخريجه.
232