232

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

جميع بناتها من ولد قبل الرضاع ومن ولده بعده؛ لأنهن أخواته باتفاق العلماء. ومتى ارتضعت المخطوبة من أم لم يجز لها أن تتزوج واحداً من بني المرضعة. وأما إذا كان الخاطب لم يرتضع من أم المخطوبة، ولا هي رضعت من أمه؛ فإنه يجوز أن يتزوج أحدهما بالآخر. باتفاق العلماء، وإن كان اخوتها تراضعا. والله أعلم.

***

١٣٩ - وسئل رحمه الله تعالى: عن امرأة استأجرت لبنتها مرضعة يوماً أو شهراً، ومضت السنون، وللمرضعة ولد قبلها، فهل يحل لها الزواج؟

فأجاب: الحمد لله. إذا أرضعتها الداية خمس رضعات في الحولين صارت بنتاً لها؛ فجميع أولاد المرضعة حرام على هذه المرضعة؛ وإن ولد قبل الرضاع أو بعده. وهذا باتفاق المسلمين. ومن استحل ذلك فإنه يستتاب؛ فإن تاب وإلا قتل؛ ولكن إذا كان للمرتضعة أخوات من النسب جاز لهن أن يتزوجن بإخوتها من الرضاع باتفاق المسلمين. والله أعلم.

*س**

١٤٠ - وسئل رحمه الله: عن رجل تزوج امرأة بعد امرأة، وقد ارتضع طفل من الأولى، وللأب من الثانية بنت: فهل للمرتضع أن يتزوج هذه البنت؟ وإذا تزوجها ودخل بها: فهل يفرق بينهما؟ وهل في ذلك خلاف بين الأئمة.

فأجاب: إذا ارتضع الرضاع المحرم لم يجز له أن يتزوج هذه البنت في مذاهب الأئمة الأربعة بلا خلاف بينهم؛ لأن اللبن للفحل، وقد سئل ابن عباس عن رجل له امرأتان أرضعت إحداهما طفلاً والأخرى طفلة. فهل يتزوج أحدهما الآخر؟ فقال: لا. اللقاح واحد. والأصل في ذلك حديث عائشة المتفق عليه قالت: استأذن علي أفلح أخو أبي القعيس، وكانت قد أرضعتني

231