231

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

الرضاع، ومن ولد بعده. فلا يجوز لأحد من أولاد المرضعة أن يتزوج المرتضعة؛ بل يجوز لإخوة المرتضعة أن يتزوجوا بأولاد المرضعة الذين لم يرتضعوا من أمهن. فالتحريم إنما هو على المرتضعة؛ لا على إخوتها الذين لم يرتضعوا. فيجوز أن يتزوج أخت أخته إذا كان هو لم يرتضع من أمها وهي لم ترضع من أمه. وأما هذه المرتضعة فلا تتزوج واحداً من أولاد من أرضعتها. وهذا باتفاق الأئمة.

وأصل هذا أن المرتضعة تصير المرضعة أمها، فيحرم عليها أولادها، وتصير إخوتها وأخواتها وأخوالها وخالاتها، ويصير الرجل الذي له اللبن أباها، وأولاده من تلك المرأة وغيرها إخوتها، وأخوة الرجل أعمامها وعماتها، ويصير المرتضع وأولاده وأولاد أولاده أولاد المرضعة، والرجل الذي در اللبن بوطئه. وأما إخوة المرتضع وأخواته وأبوه وأمه من النسب فهم أجانب؛ لا يحرم عليهم بهذا الرضاع شيء. وهذا كله باتفاق الأئمة الأربعة وإن كان لهم نزاع في غير ذلك.

***

١٣٧ - وسئل رحمه الله تعالى: عن رجل ارتضع مع رجل، وجاء لأحدهما بنت: فهل للمرتضع أن يتزوج بالبنت؟

فأجاب: إذا ارتضع الطفل من المرأة خمس رضعات في الحولين صار ابناً لها، وصار جميع أولادها إخوته الذين ولدتهم قبل الرضاعة والذين ولدتهم بعد الرضاعة. والرضاعة يحرم فيها ما يحرم من الولادة، بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واتفاق الأئمة. فلا يجوز لأحد أن يتزوج بنت الآخر، كما لا يجوز أن يتزوج بنت أخيه من النسب باتفاق الأئمة.

***

١٣٨ - وسئل رحمه الله: عن رجل له بنات خالة أختان، واحدة رضعت معه، والأخرى لم ترضع معه: فهل يجوز له أن يتزوج التي لم ترضع معه؟

فأجاب: إذا ارتضع معها خمس رضعات في الحولين صار ابناً لها؛ حرم عليه

230