230

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

وقال في الكفر: ﴿فمن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر﴾ (١٨١).

وأولو العزم؛ وأمثال ذلك بقدر الرضاع المحرم ليس بغريب في أصول الشريعة.

والرضاع إذا حرم لكونه ينبت اللحم وينشز العظم فيصير نباته به كنباته من الأبوين؛ وإنما يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة؛ ولهذا لم يحرم رضاع الكبير؛ لأنه بمنزلة الطعام والشراب. والرضعة والرضعتان ليس لها تأثير كما أنه قد يسقط اعتبارها كما يسقط اعتبار ما دون نصاب السرقة حتى لا تقطع الأيدي بشيء من التافه؛ واعتباره في نصاب الزكاة فلا يجب فيها شيء إذا كان أقل. ولا بد من حد فاصل. فهذا هو التنبيه على مأخذ الأئمة في هذه المسألة. وبسط الكلام فيها يحتاج إلى ورقة أكبر من هذه؛ وهي من أشهر مسائل النزاع. والنزاع فيها من زمان الصحابة، والصحابة رضي الله عنهم تنازعوا في هذه المسألة. والتابعون بعدهم.

أما إذا شك: هل دخل اللبن في جوف الصبي، أو لم يحصل؟ فهنا لا نحكم بالتحريم بلا ريب. وإن علم أنه حصل في فمه، فإن حصول اللبن في الفم لا ينشر الحرمة باتفاق المسلمين.

١٣٦ - وسئل رحمه الله تعالى: عن أختين ولهما بنات وبنين، فإذا أرضعت الأختان: هذه بنات هذه، وهذه بنات هذه: فهل يحرمن على البنين، أم لا؟

فأجاب: إذا أرضعت المرأة الطفلة خمس رضعات في الحولين صارت بنتاً لها، فصار جميع أولاد المرضعة إخوة لهذه المرتضعة: ذكورهم، وإناثهم من ولد قبل

(١٨١) سورة النساء، الآية: ١٣٦.

229