Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
الرضاعة وفينا بعموم الحديث. وأما أم أخيه التي ليست أماً ولا منكوحة أب: فهذه لا توجد في النسب، فلا يجوز أن يقال: تحرم من النسب فلا يحرم نظيرها من الرضاعة، فتبقى أم الأم من النسب لأخيه من الرضاعة، أو الام من الرضاعة لأخيه من النسب: لا نظير لها من الولادة، فلا تحرم. وهذا متفق عليه بين المسلمين. والله أعلم.
***
١٣٥ - وسئل رحمه الله تعالى: عن طفل ارتضع من امرأة مع ولدها رضعة أو بعض رضعة، ثم تزوجت برجل آخر فرزقت منه ابنة: فهل يحل للطفل المرتضع تزويج الابنة على هذه الصورة، أم لا؟ وما دليل مالك - رحمه الله - وأبي حنيفة في أن ((المصة الواحدة)) أو ((الرضعة الواحدة)) تحرم؛ مع ما ورد من الأحاديث التي خرجها مسلم في صحيحه: منها أن النبي ﷺ قال: ((لا تحرم المصة ولا المصتان)) (١٧١) ومنها أن النبي ﷺ قال: ((لا تحرم الاملاجة ولا الاملاجتان)) (١٧٢). ومنها ((ان رجلاً من بني عامر بن صعصعة قال يا رسول الله! هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: لا)) ومنها عن عائشة رضي الله عنها: أنها قالت: ((كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن نسخت بخمس معلومات، فتوفي رسول الله ﷺ وهن فيما يقرأ من القرآن)) (١٧٣) وما حجتها مع هذه الأحاديث الصحيحة.
فأجاب: هذه المسألة فيها نزاع مشهور في مذهب الشافعي. وأحمد في المشهور عنه لا يحرم إلا خمس رضعات؛ لحديث عائشة المذكور، وحديث سالم مولى أبي حذيفة لما ((أمر النبي ﷺ امرأة أبي حذيفة بن عتبة بن أبي ربيعة أن ترضعه خمس رضعات)) (١٧٤) وهو في الصحيح أيضاً، فيكون ما دون ذلك لم يحرم، فيحتاج إلى خمس رضعات.
(١٧١ - ١٧٤) سبق تخريجها.
226