Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
وهذا العدل مأمور به ما دامت زوجة؛ فإن أراد أن يطلق إحداهما فله ذلك، فإن اصطلح هو والتي يريد طلاقها على أن تقيم عنده بلا قسم وهي راضية بذلك جاز؛ كما قال تعالى:
﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (١٦٥).
وفي الصحيح عن عائشة قالت: أنزلت هذه الآية في المرأة تكون عند الرجل، فتطول صحبتها، فيريد طلاقها؛ فتقول: لا تطلقني، وأمسكني، وأنت في حل من يومي: فنزلت هذه الآية. وقد كان النبي ﷺ أراد أن يطلق سودة، فوهبت يومها لعائشة، فأمسكها بلا قسمة؛ وكذلك رافع بن خديج جرى له نحو ذلك، ويقال إن الآية أنزلت فيه.
***
١٢٨ - وسئل رحمه الله: عن رجل له امرأتان؛ ويفضل إحداهما على الأخرى في النفقة وسائر الحقوق، حتى إنه هجرها: فما يجب عليه؟
فأجاب: يجب عليه أن يعدل بين المرأتين؛ وليس له أن يفضل إحداهما في القسم؛ فإن النبي ﷺ قال:
((من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما أكثر من الأخرى جاء يوم القيامة وشقه مائل)) (١٦٦). وإن لم يعدل بينهما: فإما أن يمسك بمعروف؛ وإما أن يسرح بإحسان. والله أعلم.
***
١٢٩ - وسئل رحمه الله: عن الرجل إذا صبر على زوجته الشهر والشهرين لا يطؤها: فهل عليه إثم أم لا؟ وهل يطالب الزوج بذلك؟
(١٦٥) سورة: النساء، الآية: ١٢٨.
(١٦٦) سبق تخريجه.
220