220

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

القسم بين الزوجات

١٢٧ - وسئل رحمه الله تعالى: عن رجل متزوج بامرأتين، إحداهما يحبها، ويكسوها، ويعطيها ويجتمع بها أكثر من صاحبتها؟

فأجاب: الحمد لله. يجب عليه العدل بين الزوجتين باتفاق المسلمين؛ وفي السنن الأربعة عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:

من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما دون الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل (١٦٢).

فعليه أن يعدل في القسم. فإذا بات عندها ليلة أو ليلتين أو ثلاثاً بات عند الأخرى بقدر ذلك، ولا يفضل إحداهما في القسم؛ لكن إن كان يحبها أكثر، ويطؤها أكثر: فهذا لا حرج عليه فيه؛ وفيه أنزل الله تعالى:

ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم (١٦٣).

أي: في الحب والجماع، وفي السنن الأربعة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقسم ويعدل، فيقول: هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك (١٦٤) يعني: القلب.

وأما العدل في النفقة، والكسوة فهو السنة أيضاً، اقتداء بالنبي ﷺ؛ فإنه كان يعدل بين أزواجه في النفقة؛ كما كان يعدل في القسمة؛ مع تنازع الناس في القسم: هل كان واجباً عليه؟ أو مستحباً له؟ وتنازعوا في العدل في النفقة: هل هو واجب؟ أو مستحب؟ ووجوبه أقوى، وأشبه بالكتاب والسنة.

(١٦٢) انظر الحديث في: (سنن أبي داود، الباب ٣٨ من كتاب النكاح. وسنن الترمذي، الباب ٤٢ من كتاب النكاح. وسنن الدارمي، الباب ٢٤ من كتاب النكاح. وسنن النسائي، الباب ٢ من عشرة النساء. وسنن ابن ماجة، الباب ٤٧ من كتاب النكاح. ومسند أحمد بن حنبل ٢٩٥/٢، ٣٤٧، ٤٧١).

(١٦٣) سورة: النساء، الآية: ١٢٩.

(١٦٤) انظر الحديث في: (سنن الترمذي، الباب ٤١ من كتاب النكاح).

219