206

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

وقال تعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ (١٣٤).

فلو ذكرنا ما حصل في مثل هذا من الضرر والمفاسد، وما ذكره العلماء : لطال، سواء كان الرجل تقياً أو فاجراً؛ فإن التقي يعالج مرارة في مجاهدة هواه وخلاف نفسه؛ وكثيراً ما يغلبه شيطانه ونفسه؛ بمنزلة من يحمل حملا لا يطيقه فيعذبه أو يقتله؛ والفاجر يكمل فجوره بذلك. والله أعلم.

***

١٢١ - وسئل رحمه الله: عن رجلين تراهنا في عمل زجلين، وكل منهما له عصبية؟ وعلى من تعصب لهما؟ وفي ذكرهما التغزل في المردان وغير ذلك وما أشبههما؟ أفتونا مأجورين.

فأجاب: الحمد لله. هؤلاء المتغالبون بهذه الأزجال: وما كان من جنسها هم والمتعصبون من الطرفين؛ والمراهنة في ذلك وغير المراهنة ظالمون معتدون آثمون، مستحقون العقوبة البليغة الشرعية التي تردعهم وأمثالهم من سفهاء الغواة العصاة الفاسقين عن مثل هذه الأقوال والأعمال، التي لا تنفع في دين ولا دنيا؛ بل تضر أصحابها في دينهم ودنياهم.

وعلى ولاة الأمور، وجميع المسلمين الإنكار على هؤلاء وأعوانهم؛ حتى ينتهوا عن هذه المنكرات ويراجعوا طاعة الله ورسوله، وملازمة الصراط المستقيم الذي يجب على المسلمين ملازمته؛ فإن هذه المغالبات مشتملات على منكرات محرمات؛ وغير محرمات بل مكروهات.

ومن المحرمات التي فيها تحريمه ثابت بالإجماع وبالنصوص الشرعية؛ وذلك من وجوه:

أحدها: المراهنة على ذلك بإجماع المسلمين؛ وكذلك لو كان المال مبذولاً من أحدهما؛ أو من غيرهما: لم يجز؛ لا على قول من يقول: لا سبق إلا في خف أو

(١٣٤) سورة الأعراف، الآية: ٣٣.

205