Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
الصبي بذلك و عمه و أخوه فلا ينكرون : فما حكم الله تعالى في هؤلاء؟ و ما ينبغي للمرء المسلم أن يعاملهم به و الحالة هذه؟
فأجاب: الحمد لله. الصبي الأمرد المليح بمنزلة المرأة الأجنبية في كثير من الأمور، ولا يجوز تقبيله على وجه اللذة؛ بل لا يقبله إلا من يؤمن عليه: كالأب: والإخوة. ولا يجوز النظر إليه على هذا الوجه باتفاق الناس؛ بل يحرم عند جمهورهم النظر إليه عند خوف ذلك، وإنما ينظر إليه لحاجة بلا ريبة مثل معاملته، والشهادة عليه؛ ونحو ذلك كما ينظر إلى المرأة للحاجة.
وأما ((مضاجعته)): فهذا أفحش من أن يسأل عنه؛ فإن النبي ﷺ قال:
مروهم بالصلاة لسبع؛ واضربوهم عليها لعشر؛ وفرقوا بينهم في المضاجع (١٢٨).
إذا بلغوا عشر سنين ولم يحتلموا بعد، فكيف بما هو فوق ذلك.
وإذا كان النبي ﷺ قد قال: لا يخلو رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان (١٢٩).
وقال: إياكم والدخول على النساء. قالوا: يا رسول الله! أفرأيت الحمو؟ قال الحمو الموت (١٣٠).
فإذا كانت الخلوة محرمة لما يخاف منها فكيف بالمضاجعة؟!
وأما قول القائل: إنه يفعل ذلك لله. فهذا أكثره كذب، وقد يكون لله مع
(١٢٨) أخرجه أبو داود في سننه، الباب ٢٦ من كتاب الصلاة. وأحمد بن حنبل في المسند ٢/١٨٠، ١٨٧.
(١٢٩) أخرجه البخاري في صحيحه، الباب ١١١، ١١٢ من كتاب النكاح. ومسلم في صحيحه، حديث ٤٢٤ من كتاب الحج. والترمذي في سننه، الباب ٦ من كتاب الرضاع، والباب ٧ من كتاب الفتن. وأحمد بن حنبل في مسنده ١/١٨، ٢٦، ٣/٣٣٩، ٤٤٦.
(١٣٠) أخرجه البخاري في صحيحه، الباب ١١١ من كتاب النكاح. ومسلم في صحيحه، حديث ٢٠ من السلام. وسنن الترمذي، الباب ١٦ من كتاب الرضاع. والدارمي في سننه، الباب ١٤ من الاستئذان. وأحمد بن حنبل في المسند ٤/١٤٩، ١٥٣.
203