200

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

((أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر)) (١٢٥).

لكن إذا أجازه السيد بعد العقد صح في مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين، ولم يصح في مذهب الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى.

وإذا طلب النكاح فعلى السيد أن يزوجه لقوله تعالى:

﴿وانكحوا الأيامى منكم؛ والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ (١٢٦).

وإذا غر المرأة وذكر أنه حر، وتزوجها؛ ودخل بها: وجب المهر لها بلا نزاع؛ لكن هل يجب المسمى: كقول مالك في رواية؟ أو مهر المثل كقول أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد في رواية؟ أو يجب الخمسان: كأحمد في رواية ثالثة؟ هذا فيه نزاع بين العلماء.

وقد يتعلق هذا الواجب برقبته كقول أحمد في المشهور عنه، والشافعي في قول؛ وأظنه قول أبي حنيفة أو يتعلق ذلك بذمة العبد فيتبع به إذا أعتق، كقول الشافعي في الجديد، وقول أبي يوسف ومحمد وغيرهما؟ والأول أظهر؛ فإن قوله لهم: إنه [ حر ](١٢٧) تلبيس عليهم؛ وكذب عليهم، ثم دخوله عليها بهذا الكذب عدوان منه عليهم. والأئمة متفقون على أن المملوك لو تعدى على أحد فأتلف ماله؛ أو جرحه، أو قتله: كانت جنايته متعلقة برقبته؛ لا تجب في ذمة السيد؛ بل يقال للسيد: إن شئت أن تفك مملوكك من هذه الجناية؛ وإن شئت أن تسلمه حتى تستوفى هذه الجناية من رقبته.

وإذا أراد أن يقتله، فعليه أقل الأمرين: من قدر الجناية، أو قيمة العبد، في مذهب الشافعي وأحمد في المشهور عنه وغيرهما وعند مالك وأحمد في رواية يفديه

(١٢٥) سبق تخريجه.
(١٢٦) سورة: النور، الآية: ٣٢.
(١٢٧) ما بين المعقوفتين: سقطت من الأصول، وأضيفت لاستقامة المعنى.

199