Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
بأرش الجناية بالغاً ما بلغ. فهذا العبد ظالم معتد جار على هؤلاء: فتتعلق جنايته برقبته. وكذلك ما اقترضه من مال الزوجة مع قوله إنه حر: فهو عدوان عليهم، فيتعلق برقبته في أصح قولي العلماء. والله أعلم.
***
١١٤- وسئل رحمه الله تعالى: عن امرأة اعتاضت عن صداقها بعد موت الزوج، فباعت العوض، وقبضت الثمن، ثم أقرت أنها قبضت الصداق من غير ثمن الملك، فهل يبطل حق المشتري؟ أو يرجع عليها بالذي اعترفت انها قبضته من غير الملك؟
فأجاب: لا يبطل حق بمجرد ذلك، وللورثة أن يطلبوا منها ثمن الملك الذي اعتاضت به؛ إذا أقرت بأن قبض صداقها قبل ذلك.
وكان قد أفتى طائفة بأنه يرجع عليها بالذي اعترفت بقبضه من التركة، وليس بشيء؛ لأن هذا الاقرار تضمن أنها استوفت صداقها، وانها بعد هذا الاستيفاء له أحدثت ملكاً آخر؛ فإنما فوتت عليهم العقار؛ لا على المشتري.
***
١١٥- وسئل رحمه الله: عن رجل تزوج امرأة، وكتب كتابها، ودفع لها الحال بكماله؛ وبقي المقسط من ذلك، ولم تستحق عليه شيئاً؛ وطلبها للدخول فامتنعت؛ ولها خالة تمنعها: فهل تجبر على الدخول؟ ويلزم خالتها المذكورة تسليمها إليه؟
فأجاب: ليس لها أن تمتنع من تسليم نفسها والحال هذه باتفاق الأئمة، ولا لخالتها ولا غير خالتها أن يمنعها؛ بل تعزر الخالة على منعها من فعل ما أوجب الله عليها، وتجبر المرأة على تسليم نفسها للزوج.
***
١١٦- وسئل رحمه الله: عن رجل تزوج بامرأة فطلقها ثلاثاً، ولها كتاب إلى مدة وهو معسر ؟
200