199

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

فأجاب: إذا كانت الصورة على ما ذكر لم يجز لها أن تطالب إلا ما اتفقا عليه، وأما ما ذكر على الوجه المذكور فلا يحل لها المطالبة به، بل يجب لها ما اتفقا عليه.

***

١١٢ - وسئل رحمه الله تعالى: عن امرأة تزوجت برجل؛ فهرب وتركها من مدة ست سنين، ولم يترك عندها نفقة، ثم بعد ذلك تزوجت رجلاً ودخل بها، فلما اطلع الحاكم عليها فسخ العقد بينهما، فهل يلزم الزوج الصداق؟ أم لا؟

فأجاب: إن كان النكاح الأول فسخ لتعذر النفقة من جهة الزوج؛ وانقضت عدتها؛ ثم تزوج الثاني، فنكاحه صحيح.

وإن كانت تزوجت الثاني قبل فسخ نكاح الأول، فنكاحه باطل.

وإن كان الزوج والزوجة علما أن نكاح الأول باق؛ وأنه يحرم عليهما النكاح، فيجب إقامة الحد عليهما.

وإن جهل الزوج نكاح الأول، أو نفاه، أو جهل تحريم نكاحه قبل الفسخ: فنكاحه نكاح شبهة؛ يجب عليه فيه الصداق، ويلحق فيه النسب، ولا حد فيه، وإن كانت غرته المرأة أو وليها فأخبره أنها خلية عن الأزواج، فله أن يرجع بالصداق الذي أداه على من غره في أصح قولي العلماء.

***

١١٣ - وسئل رحمه الله: عن مملوك في الرق والعبودية: تزوج بامرأة من المسلمين، ثم بعد ذلك ظهرت عبوديته؛ وكان قد اعترف أنه حر؛ وأن له خيراً في مصر؛ وقد ادعوا عليه بالكتاب، وحقوق الزوجية، واقترض من زوجته شيئاً، فهل يلزمه شيء أو لا؟

فأجاب: الحمد لله. تزوج العبد بغير إذن سيده إذا لم يجزه السيد باطل باتفاق المسلمين، وفي السنن عن النبي ﷺ أنه قال:

198