198

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

فأجاب. إذا كانوا قد وفوا بما اتفقوا عليه، ولم يمنعوه من نكاحها حتى ماتت فلا شيء عليهم؛ وليس له أن يسترجع ما أعطاهم، كما أنه لو كان قد تزوجها استحقت جميع الصداق، وذلك لأنه إنما بذل لهم ذلك ليمكنوه من نكاحها وقد فعلوا ذلك، وهذا غاية الممكن.

***

١٠٩ - وسئل رحمه الله: عن امرأة تزوجت، ثم بان أنه كان لها زوج، ففرق الحاكم بينهما، فهل لها مهر؟ وهل هو المسمى؛ أو مهر المثل.

فأجاب: إذا علمت أنها مزوجة ولم تستشعر؛ لا موته؛ ولا طلاقه، فهذه زانية مطاوعة لا مهر لها. وإذا اعتقدت موته وطلاقه فهو وطء شبهة بنكاح فاسد فلها المهر، وظاهر مذهب أحمد ومالك أن لها المسمى؛ وعن أحمد رواية أخرى كقول الشافعي أن لها مهر المثل. والله أعلم.

***

١١٠ - وسئل رحمه الله تعالى: عن معسر؛ هل يقسط عليه الصداق؟

فأجاب: إذا كان معسراً قسط عليه الصداق على قدر حاله، ولم يجز حبسه؛ لكن أكثر العلماء يقبلون قوله في الاعسار مع يمينه، وهو مذهب الشافعي وأحمد. ومنهم من لا يقبل البينة إلا بعد الحبس؛ كما يقوله من يقوله من أصحاب أبي حنيفة. فإذا كانت الحكومة عند من يحكم بمذهب الشافعي وأحمد لم يحبس.

***

١١١ - وسئل رحمه الله: عن رجل تزوج امرأة وأعطاها المهر، وكتب عليه صداقاً ألف دينار وشرطوا عليه أننا ما نأخذ منك شيئاً إلا عندنا هذه عادة وسمعة، والآن توفي الزوج، وطلبت المرأة كتابها من الورثة على التمام والكمال؟

197