Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
نكاح الكفار
١٠٠ - وسئل شيخ الإسلام رحمه الله: عن قوله ﷺ: «ولدت من نكاح: لا من سفاح» ما معناه؟
فأجاب: الحمد لله. الحديث معروف من مراسيل علي بن الحسين - رضي الله عنهما - وغيره، ولفظه:
«ولدت من نكاح، لا من سفاح، لم يصبني من نكاح الجاهلية شيء» (١٠٨). فكانت مناكحهم في الجاهلية على أنحاء متعددة.
***
١٠١ - وسئل رحمه الله: عن النكاح قبل بعثة الرسول، أهو صحيح، أم لا؟
فأجاب: كانت مناكحهم في الجاهلية على أنحاء متعددة: منها نكاح الناس اليوم. وذلك النكاح في الجاهلية صحيح عند جمهور العلماء، وكذلك سائر مناكح أهل الشرك التي لا تحرم في الإسلام، ويلحقها أحكام النكاح الصحيح: من الإرث، والإيلاء، واللعان، والظهار، وغير ذلك. وحكي عن مالك أنه قال: نكاح أهل الشرك ليس بصحيح. ومعنى هذا عنده: أنه لو طلق الكافر ثلاثاً لم يقع به طلاق، ولو طلق المسلم زوجته الذمية ثلاثاً فتزوجها ذمي ووطئها لم يحلها عنده، ولو وطىء ذمي ذمية بنكاح لم يصر بذلك محصناً. وأكثر العلماء يخالفونه في هذا. وأما كونه صحيحاً في لحوق النسب، وثبوت الفراش: فلا خلاف فيه بين المسلمين؛ فليس هو بمنزلة وطء الشبهة؛ بل لو أسلم الزوجان الكافران أقرا على نكاحهما بالإجماع، وإن كانا لا يقران على وطء شبهة، وقد احتج الناس بهذا الحديث على أن نكاح الجاهلية نكاح صحيح. واحتجوا بقوله:
(١٠٨) سبق تخريجه.
187