Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
Your recent searches will show up here
Aḥkām al-zawāj
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
أحدهما: أن هذا مما لا يمكن الوطء معه إلا بضرر يخافه وأذى يحصل به.
والثاني: أن وطء المستحاضة عند أحمد في المشهور عنه لا يجوز؛ إلا لضرورة. وما يمنع الوطء حساً: كاستداد الفرج، أو طبعاً كالجنون، والجذام، يثبت الفسخ عند مالك والشافعي وأحمد؛ كما جاء عن عمر. وأما ما يمنع كمال الوطء كالنجاسة في الفرج، ففيه نزاع مشهور، والمستحاضة أشد من غيرها.
وإذا فسخ قبل الدخول فلا مهر عليه، وإن فسخ بعده؟ قيل: إن الصداق يستقر بمثل هذه الخلوة، وإن كان قد وطئها فإنه يرجع بالمهر على من غره. وقيل: لا يستقر، فلا شيء عليه، وله أن يحلف من ادعى الغرور عليه أنه لم يغره. ووطء المستحاضة فيه نزاع مشهور. وقيل: يجوز وطؤها؛ كقول الشافعي وغيره. وقيل: لا يجوز إلا لضرورة؛ وهو مذهب أحمد في المشهور عنه. وله الخيار ما لم يصدر عنه ما يدل على الرضا بقول أو فعل؛ فإن وطئها بعد ذلك فلا خيار له: إلا أن يدعي الجهل: فهل له الخيار؟ فيه نزاع مشهور، والأظهر ثبوت الفسخ. والله أعلم.
***
٩٩ - وسئل رحمه الله: عن رجل تزوج امرأة على أنها بكر، فبانت ثيباً فهل له فسخ النكاح ويرجع على من غره أم لا؟
فأجاب: له فسخ النكاح، وله أن يطالب بأرش الصداق - وهو تفاوت ما بين مهر البكر والثيب فينقص بنسبته من المسمى - وإذا فسخ قبل الدخول سقط لمهن. والله أعلم.
186