185

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

٩٤ - وسئل شيخ الإسلام رحمه الله: عن رجل تزوج، وشرطوا عليه في العقد أن كل امرأة يتزوج بها تكون طالقاً. وكل جارية يتسرى بها تعتق عليه؛ ثم إنه تزوج وتسرى، فما الحكم في المذاهب الأربعة؟

فأجاب: هذا الشرط غير لازم في مذهب الإمام الشافعي. ولازم له في مذهب أبي حنيفة، متى تزوج وقع به الطلاق، ومتى تسرى عتقت عليه الأمة، وكذلك مذهب مالك. وأما مذهب أحمد فلا يقع به الطلاق ولا العتاق؛ لكن إذا تزوج وتسرى كان الأمر بيدها : إن شاءت أقامت معه وإن شاءت فارقته، لقوله له :

إن احق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج (١٠٧).

ولأن رجلاً تزوج امرأة بشرط أن لا يتزوج عليها، فرفع ذلك إلى عمر، فقال: مقاطع الحقوق عند الشروط. فالأقوال في هذه المسألة ثلاثة :

أحدها : يقع به الطلاق والعتاق.

والثاني: لا يقع به، ولا تملك امرأته فراقه.

والثالث: وهو أعدل الأقوال أنه لايقع به طلاق ولا عتاق؛ لكن لا مرأته ما شرط لها : فإن شاءت أن تقيم معه؛ وإن شاءت ان تفارقه. وهذا أوسط الأقوال.

**ث*

٩٥ - وسئل الشيخ رحمه الله: عن رجل حلف بالطلاق أنه ما يتزوج فلانة، ثم بدا له أن ينكحها، فهل له ذلك؟ وفي رجل تزوج امرأة، وشرط في العقد أنه لا يتزوج عليها ثم تزوج: فهل يثبت لها الخيار، أم لا؟

فأجاب: الحمدلله رب العالمين. له أن يتزوجها، ولا يقع بها الطلاق إذا تزوجها عند جمهور السلف، وهو مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما.

(١٠٧) سبق تخريجه. انظر الهامش السابق.

184