184

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

٩٢ - وسئل شيخ الإسلام رحمه الله: عن رجل تزوج بنتا عمرها عشر سنين، واشترط عليه أهلها أنه يسكن عندهم ولا ينقلها عنهم، ولا يدخل عليها إلا بعد سنة. فأخذها إليه، واختلف ذلك، ودخل عليها، وذكر الدايات: أنه نقلها، ثم سكن بها في مكان يضربها فيه الضرب المبرح، ثم بعد ذلك سافر بها ثم حضر بها ومنع أن يدخل أهلها عليها مع مداومته على ضربها، فهل يحل أن تدوم معه على هذا الحال؟

فأجاب: إذا كان الأمر على ما ذكر فلا يحل إقرارها معه على هذه الحالة؛ بل إذا تعذر أن يعاشرها بالمعروف فرق بينهما؛ وليس له أن يطأها وطأ يضر بها: بل إذا لم يمتنع من العدوان عليها فرق بينهما. والله أعلم.

***

٩٣ - وسئل رحمه الله: عن رجل شرط على امرأته بالشهود أن لا يسكنها في منزل أبيه، فكانت مدة السكنى منفردة، وهو عاجز عن ذلك، فهل يجب عليه ذلك؟ وهل لها أن تفسخ النكاح إذا أراد إبطال الشرط؟ وهل يجب عليه أن يمكن أمها أو أختها من الدخول عليها والمبيت عندها، أم لا؟

فأجاب: لا يجب عليه ما هو عاجز عنه، لاسيما إذا شرطت الرضا بذلك بل إذا كان قادراً على مسكن آخر لم يكن لها عند كثير من أهل العلم - كمالك وأحد القولين في مذهب أحمد وغيرهما - غير ما شرط لها، فكيف إذا كان عاجزاً؟ وليس لها أن تفسخ النكاح عند هؤلاء وإن كان قادراً.

فأما إذا كان ذلك للسكن ويصلح لسكنى الفقير وهو عاجز عن غيره فليس لها أن تفسخ بلا نزاع بين الفقهاء. وليس عليه أن يمكن من الدخول إلى منزله: لا أمها ولا أختها : إذا كان معاشراً لها بالمعروف. والله أعلم.

183