176

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

﴿فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها؛ لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً﴾ (٣٧).

فإذا كان لفظ ((الابن)) و((البنت)) يتناول كل من ينتسب إلى الشخص حتى قد حرم الله بنته من الرضاعة: فبنته من الزنا تسمى ((بنته)) فهي أولى بالتحريم شرعاً، وأولى أن يدخلوها في آية التحريم. وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه، ومالك وأصحابه، وأحمد بن حنبل وأصحابه، وجماهير أئمة المسلمين.

ولكن النزاع المشهور بين الصحابة والتابعين ومن بعدهم في الزنا، هل ينشر حرمة المصاهرة؛ فإذا أراد أن يتزوج بأمها وبنتها من غيره؟ فهذه فيها نزاع قديم بين السلف؛ وقد ذهب إلى كل قول كثير من أهل العلم: كالشافعي، ومالك في إحدى الروايتين عنه: يبيحون ذلك؛ وأبو حنيفة وأحمد ومالك في الرواية الأخرى: يحرمون ذلك. فهذه إذا قلد الإنسان فيها أحد القولين جاز ذلك. والله أعلم.

***

لا يدخل الجنة دیوث

٨٤ - وسئل رحمه الله تعالى: عمن طلع إلى بيته ووجد عند امرأته رجلاً أجنبياً، فوفاها حقها، وطلقها؛ ثم رجع وصالحها، وسمع أنها وجدت بجنب أجنبي؟

فأجاب: في الحديث عنه ﷺ:

((ان الله سبحانه وتعالى لما خلق الجنة قال: وعزتي وجلالي لا يدخلك بخيل، ولا كذاب، ولا ديوث)) (٩٣).

(( والديوث)) الذي لا غيرة له.

(٩٢) سورة: الأحزاب، الآية: ٣٧.

(٩٣) سبق تخريجه.

175