Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
Your recent searches will show up here
Aḥkām al-zawāj
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
والله سبحانه وتعالى حرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، فلا يحل للرجل أن يتزوج بنته من الرضاعة ولا أخته؛ مع أنه لا يثبت في حقها من أحكام النسب لا إرث ولا عقل ولا ولاية ولا نفقة ولا غير ذلك، إنما تثبت في حقها حرمة النكاح، والمحرمية.
وأمهات المؤمنين أمهات في الحرمة فقط؛ لا في المحرمية. فإذا كانت البنت التي أرضعتها امرأته بلبن در بوطئه تحرم عليه وإن لم تكن منسوبة إليه في الميراث وغيره: فكيف بما خلقت من نطفته؟! فإن هذه أشد اتصالاً به من تلك، وقوله تعالى في القرآن:
﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم﴾ (٨٩) الآية.
يتناول كل ما يسمى بنتاً؛ حتى يحرم عليه بنت بنته، وبنت ابنه؛ بخلاف قوله في الفرائض :
﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ (٩٠).
فإن هذا إنما يتناول ولده وولد ابنه، لا يتناول ولد بنته؛ ولهذا لما كان لفظ الابن والبنت يتناول ما يسمى بذلك مطلقاً قال الله تعالى:
﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ (٩١).
ليحرز عن الابن المتبنى - كزيد - الذي كان يدعى: زيد بن محمد. فإن هذا كانوا يسمونه ابناً فلو أطلق اللفظ لظن أنه داخل فيه؛ فقال تعالى: ﴿الذين من أصلابكم﴾ ليخرج ذلك. وأباح للمسلمين أن يتزوج الرجل امرأة من تبناه بقوله تعالى:
(٨٩) سورة: النساء: الآية: ٢٣.
(٩٠) سورة: النساء، الآية: ١١.
(٩١) سورة: النساء، الآية: ٢٣.
174