Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
فأجاب: الحمد لله. لا يحل له التزويج بها عند أكثر العلماء؛ فإن بنت التي زنا بها من غيره لا يحل التزوج بها عند أبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين.
وأما بنته من الزنا فأغلظ من ذلك، وإذا اشتبهت عليه بغيرها حرمتا عليه.
***
٨٣ - وسئل رحمه الله: عمن زنا بامرأة، وحملت منه فأتت بأنثى؛ فهل له أن يتزوج البنت؟
فأجاب: الحمد لله. لا يحل ذلك عند جماهير العلماء، ولم يحل ذلك أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان؛ ولهذا لم يعرف أحمد بن حنبل وغيره من العلماء - مع كثرة اطلاعهم - في ذلك نزاعاً بين السلف، فأفتى أحمد بن حنبل: إن فعل ذلك قتل. فقيل له: إنه حكى فلان في ذلك خلافاً عن مالك؟ فقال: يكذب فلان. وذكر أن ولد الزنا يلحق بأبيه الزاني إذا استلحقه عند طائفة من العلماء، وأن عمر بن الخطاب ((ألاط)) أي ألحق أولاد الجاهلية بآبائهم، والنبي ﷺ قال:
الولد للفراش، وللعاهر الحجر (٨٨).
وهذا إذا كان للمرأة زوج. وأما البغي التي لا زوج لها: ففي استلحاق الزاني ولده منها نزاع.
وبنت الملاعنة لا تباح للملاعن عند عامة العلماء؛ وليس فيه إلا نزاع شاذ؛ مع أن نسبها ينقطع من أبيها، ولكن لو استلحقها للحقته، وهما لا يتوارثان باتفاق الأئمة. وهذا لأن النسب تتبعض أحكامه، فقد يكون الرجل ابناً في بعض الأحكام دون بعض. فابن الملاعنة ليس بابن؛ لا يرث ولا يورث، وهو ابن في باب النكاح تحرم بنت الملاعنة على الأب.
(٨٨) سبق تخريجه.
173