173

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

وأما قول القائل: إنه لا يثبت في حقها الميراث، ونحوه. فجوابه أن النسب تتبعض أحكامه، فقد ثبت بعض أحكام النسب دون بعض، كما وافق أكثر المنازعين في ولد الملاعنة على أنه يحرم على الملاعن ولا يرثه. واختلف العلماء في استلحاق ولد الزنا إذا لم يكن فراشاً؟ على قولين. كما ثبت عن النبي ﷺ أنه ألحق ابن وليدة زمعة بن الأسود بزمعة بن الأسود، وكان قد أحبلها عتبة بن أبي وقاص، فاختصم فيه سعد وعبد بن زمعة، فقال سعد: ابن أخي. عهد إلي أن ابن وليدة زمعة هذا ابني. فقال عبد: أخي وابن وليدة أبي؛ ولد على فراش أبي. فقال النبي ﷺ:

«هو لك يا عبد بن زمعة. الولد للفراش، وللعاهر الحجر؛ احتجبي منه يا سودة» (٨٧).

لما رأى من شبهه البين بعتبة، فجعله أخاها في الميراث دون الحرمة.

وقد تنازع العلماء في ولد الزنا، هل يعتق بالملك؟ على قولين في مذهب أبي حنيفة وأحمد.

وهذه المسألة لها بسط لا تسعه هذه الورقة. ومثل هذه المسألة الضعيفة ليس لأحد أن يحكيها عن إمام من أئمة المسلمين؛ لا على وجه القدح فيه، ولا على وجه المتابعة له فيها، فإن في ذلك ضرباً من الطعن في الأئمة واتباع الأقوال الضعيفة، وبمثل ذلك صار وزير التتر يلقي الفتنة بين مذاهب أهل السنة حتى يدعوهم إلى الخروج عن السنة والجماعة، ويوقعهم في مذاهب الرافضة وأهل الإلحاد. والله أعلم.

***

٨٢ - وسئل رحمه الله تعالى:عن رجل زنا بامرأة في حال شبوبيته، وقد رأى معها في هذه الأيام بنتاً، وهو يطلب التزويج بها، ولم يعلم هل هي منه أو من غيره، وهو متوقف في تزويجها؟

(٨٧) سبق تخريجه.

172